فطلب الماء منهما ، فلم يعطه أحد منهما ، ثمّ شكا له النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منهما ، فقال الحسين :
يا جدّا ! إنّ هذا الرّجل كان يلعن والدي كلّ يوم ألف مرّة ، وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة .
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنت تلعن عليّاً ، وعليّ منِّي ؟ وتفل في وجهه وطرده برجله ، وقال :
غيّر اللَّه ما بك من نعمة .
فاستيقظ من نومه ، فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير .
ثمّ قال أبو جعفر المنصور : أهذان الحديثان كانا في يدك يا سليمان ؟
قلت : لا .
فقال : خذهما مع عشرة آلاف حديث معك .
ثمّ قال : يا سليمان ! حبّ عليّ إيمان ، وبغضه نفاق ، واللَّه لا يحبّه إلّامؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق .
فقلت : الأمان يا أمير المؤمنين ؟
قال : لك الأمان ، قل ما شئت .
قلت : فما تقول في قاتل الحسين رضي الله عنه ؟
قال : هو إلى النّار وفي النّار .
قلت : وكلّ من قتل ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى النّار وفي النّار ؟
قال : نعم .
ثمّ قال : يا سليمان حدِّث النّاس ما سمعت .
ثمّ أذن لي بالذِّهاب إلى بيتي .
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 37 - 41 رقم 51
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 288
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٨٨