تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣
الحسن وعبده قنبر ، فقال : قبلتُ شهادة قنبر ، ورددتُ شهادة الحسن ، فقال عليّ : ثكلتكَ أمُّك ! أما بلغك أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة » ، فقال : اللَّهمّ نعم ، غير أنِّي لا أجيز شهادة الولد لوالده ، فقال لليهوديّ : خذها فليس عندي غيرهما ، فقال اليهوديّ : لكنِّي أشهد أنّها لك ، وأنّ دِينكم هو الحقّ ، قاضي المسلمين يحكم على أمير المؤمنين ويرضى ، أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه ، فدفع عليٌّ الدِّرعَ له فرحاً بإسلامه . ابن العماد ، شذرات الذّهب ، / 85 أقول : وجدت الرّواية بخطِّ بعض الأفاضل باختلاف ما ، فأحببت إيرادها على هذا الوجه أيضاً ، قال : قال الشّيخ الأديب أبو بكر بن عبد العزيز البستيّ بالأسانيد الصّحاح أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا رجع من وقعة الجمل ، كتب إليه معاوية بن أبي سفيان عليه اللّعنة : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه وابن عبداللَّه معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب ، أمّا بعد ، فقد اتّبعت ما يضرّك ، وتركت ما ينفعك ، وخالفت كتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله ، وقد انتهى إليَّ ما فعلت بحواري رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طلحة والزّبير وامّ المؤمنين عائشة ، فوَ اللَّه لأرمينّك بشهاب لا تطفيه المياه ، ولا تزعزعه الرّياح ، إذا وقع وقب ، وإذا وقب ثقب ، وإذا ثقب نقب ، وإذا نقب التهب ، فلا تغرّنّك الجيوش ، واستعدّ للحرب ، فإنِّي ملاقيك بجنود لا قبل لك بها ، والسّلام . فلمّا وصل الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكّه وقرأه ودعا بدواةٍ وقرطاس ، وكتب إليه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه وابن عبده عليّ بن أبي طالب أخي رسول اللَّه وابن عمّه ، ووصيّه ، ومغسّله ، ومكفّنه ، وقاضي دينه ، وزوج ابنته البتول ، وأبي سبطيه الحسن والحسين ، إلى معاوية بن أبي سفيان . أمّا بعد ، فإنّي أفنيت قومك يوم بدر ، وقتلت عمّك وخالك وجدّك ، والسّيف الّذي قتلتهم به معي يحمله ساعدي بثبات من صدري ، وقوّة من بدني ، ونصرة من ربِّي ، كما جعله النّبيّ صلى الله عليه وآله في كفِّي ، فوَ اللَّه ما اخترت على اللَّه ربّاً ، ولا على الإسلام ديناً ، ولا على