تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
المتّقي الهندي ، كنز العمّال ، 13 / 661 رقم 37681 وعن ابن عبّاس قال : لمّا كنّا في حرب صفّين ، إذ دعا عليّ ابنه محمّد ابن الحنفيّة وقال له : يا بنيّ ! شدّ على عسكر معاوية . ففعل ما أمره أبوه ، وحمل على ميمنة عسكر معاوية ، فكشفهم ، ثمّ رجع إلى أبيه وقد جرح ، فقال له : يا أبي ! العطش العطش ، فسقاه جرعة من الماء ، ثمّ صبّ الباقي بين درعه وجلده ، فواللَّه لقد رأيت علق الدّم يخرج من الدّرع ، ثمّ أمهله ساعة ، ثمّ قال له : يا بنيّ ! شدّ على الميسرة ، فحمل على ميسرة عسكر معاوية ، فكشفهم ، ثمّ رجع وبه جراحات ، وهو يقول : الماء الماء ، يا أباه . فسقاه جرعة من الماء وصبّ باقي الماء بين درعه وجلده ، ثمّ قال له : يا بنيّ ! شدّ على القلب ، فحمل عليهم ، فكشفهم وقتل منهم فرساناً ، ثمّ رجع إلى أبيه وهو يبكي ، وقد أثقلته الجروح ، فقام إليه أبوه وقبّل ما بين عينيه ، وقال له : فداك أبوك ، فقد سررتني واللَّه يا بنيّ بجهادك هذا بين يدي ، فما يبكيك ، أفرح أم جزع ؟ فقال : يا أبتي ! كيف لا أبكي ؟ وقد عرضتني للموت ثلاث مرّات ، فسلمني اللَّه ، وها أنا مجروح كما ترى ، وكلّما رجعت إليك لتمهلني عن الحرب ساعة ، فما تمهلني ، وهذان أخواي الحسن والحسين ما تأمرهما بشيء من الحرب . فقام إليه أمير المؤمنين وقبّل وجهه وقال له : يا بنيّ ! أنت ابني ، وهذان ابنا رسول اللَّه ، أفلا أصونهما من القتل ؟ فقال : بلى يا أباه ، جعلني اللَّه فداك وفداهما من كلِّ سوء :
فليت شعري هل توازي مصيبة * مصيبتكم يا آل بيت محمّد رزيتم رزايا لا يطيق بحملها * سماء ولا أرض ولا كلّ جلمد
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 179 وحُكي أنّ عليّاً دخل على شُريح مع خصمٍ له ذِمِّيّ ، فقام له شُريح ، فقال له عليّ كرّم اللَّه وجهه : هذا أوّل جورك ، فقال : لو كان خصمك مسلماً لما قمت ، ويُقال : إنّه قضى على عليّ ، وذلك أنّه ادّعى على الذِّمِّيّ درعاً سقطت منه ، فقال للذِّمِّيّ : ما تقول ؟ فقال : مالي وبيدي ، فقال لعليّ كرّم اللَّه وجهه : ألكَ بيِّنة أنّها سقطت منك ، قال : نعم ، فأحضر كلّاً من