فتراخى عنه وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه . كلّا واللَّه لقد علم « 1 » « اللَّهُ المُعَوّقِينَ مِنْكُم والقائِلِين لإخْوانِهِم هَلُمَّ إلَيْنا ولا يأتُونَ البأسَ إلّاقَلِيلًا » « 2 » .
وما كنت لأعتذر من أنِّي كنت أنقم عليه أحداثاً ، فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له فرُبّ ملومٍ لا ذنب له .
وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح
وما أردت إلّاالإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلّاباللَّه عليه توكّلت . « 3 »
وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي إلّاالسّيف . فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بني عبدالمطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيف مخوّفين .
لبّث « 4 » قليلًا يلحق الهيجا حَمَلْ ،
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، والتّابعين لهم بإحسان . شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحبّ اللّقاء إليهم لقاء ربّهم ، قد صحبتهم ذرِّيّة بدريّة وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك « ما هي من الظّالمين ببعيد » . « 5 »
السّيّد الرّضي ، نهج البلاغة ( جعفر شهيدي ) ، / 291 - 294 رقم 28 ، ( فيض الإسلام ) ، / 893 - 903 رقم 28 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 15 / 181 - 184
هامش
( 1 ) - [ شرح نهج البلاغة : « يعلم » ] .
( 2 ) - [ الأحزاب : 33 / 18 ] .
( 3 ) - [ زاد في شرح نهج البلاغة : « وإليه أنيب » ] .
( 4 ) - [ شرح نهج البلاغة : « فلبّث » ] .
( 5 ) - [ هود : 11 / 83 ] .
واز نامهء آن حضرت است به معاوية در پاسخ أو ، وآن از نيكوترين نامههاست :
اما بعد ، نامهء تو به من رسيد . در آن نامه يادآور شده اى كه خدا ، محمد صلى الله عليه وآله را براي دين خويش اختيار نمود واورا به كساني از يارانش كه تائيدشان كرد يارى فرمود . همانا روزگار چيزى شگفت از تو بر ما نهان -