تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩
الصّدوق ، معاني الأخبار ، / 58 - 59 رقم 9 / عنه : الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 12 - 13 ؛ المجلسي ، البحار ، 33 / 282 - 284 ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جواباً ، وهو من محاسن الكتب : أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللَّه محمّداً صلى الله عليه وآله لدينه وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجباً إذ طفقت تُخبرنا ببلاء اللَّه عندنا ونعمته علينا في نبيِّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر أو داعي مسدّده إلى النّضال . وزعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان وفلان ، فذكرت أمراً إن تمّ اعتزلك كلّه ، وإن نقص « 1 » لم تلحقك ثلمته « 1 » . وما أنت والفاضل والمفضول ، والسّائس والمسوس ؟ وما للطّلقاء وأبناء الطّلقاء والتّمييز بين المهاجرين الأوّلين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حنّ قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها . ألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك ، وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخّر حيث أخّرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك « 2 » ظفر الظّافر . وإنّك « 3 » لذهّاب في التّيه ، روّاغ عن القصد . ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللَّه احدّث - أنّ قوماً استشهدوا في سبيل اللَّه من المهاجرين « 4 » ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل سيِّد الشّهداء ، وخصّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أوَلا ترى أنّ قوماً قُطعت أيديهم في سبيل اللَّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فُعل بواحدنا ما فُعل بواحدهم قيل الطّيّار في الجنّة وذو الجناحين ، ولولا ما نهى اللَّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجّها آذان السّامعين . فدع عنك من مالت به الرّميّة ، فإنّا صنائع ربّنا والنّاس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزّنا ولا عاديّ
هامش
( 1 - 1 ) [ شرح نهج البلاغة : « لم يلحقك ثلمه » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في شرح نهج البلاغة ] . ( 3 ) - [ شرح نهج البلاغة : « فإنّك » ] . ( 4 ) - [ زاد في شرح نهج البلاغة : « والأنصار » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1079 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية