وأمّا الحادية والسّتّون فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « يا عليّ ! مثَلك في امّتي مثَل « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد » ، فمَنْ أحبّك بقلبه فكأ نّما قرأ ثلث القرآن ، ومَنْ أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأ نّما قرأ ثلثي القرآن ، ومَنْ أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأ نّما قرأ القرآن كلّه .
وأمّا الثّانية والسّتّون فإنِّي كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في جميع المواطن والحروب ، وكانت رايته معي .
وأمّا الثّالثة والسّتّون فإنِّي لم أفرّ من الزّحف قطّ ، ولم يبارزني أحد إلّاسقيت الأرض من دمه .
وأمّا الرّابعة والسّتّون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اتي بطير مشويّ من الجنّة ، فدعا اللَّه عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه « 1 » إليه ، فوفّقني اللَّه للدّخول عليه حتّى أكلت معه من ذلك الطّير .
وأمّا الخامسة والسّتّون فإنّي كنت اصلّي في المسجد ، فجاء سائل ، فسأل وأنا راكع ، فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيّ « إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكوة وهم راكعون » « 2 » .
وأمّا السّادسة والسّتّون فإنّ اللَّه تبارك وتعالى ردّ عليَّ الشّمس مرّتين ، ولم يردّها على أحد من امّة محمّد صلى الله عليه وآله غيري .
وأمّا السّابعة والسّتّون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذلك لأحد غيري .
وأمّا الثّامنة والسّتّون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يا عليّ ! إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيِّد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثمّ ينادي : أين سيِّد الأوصياء ؟ فتقوم ،
هامش
( 1 ) - [ البحار : « الخلق » ] .
( 2 ) - [ المائدة : 5 / 55 ] .