تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
ربِّي أفضل الأشياء بعد اللَّه عزّ وجلّ ؟ والّذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا » ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة . وأمّا السّادسة والخمسون فإنّ اللَّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أولياءه وأهل طاعته ، وجعلني وارث محمّد صلى الله عليه وآله . فمَنْ ساءه ساءه ، ومن سرّه سرّه ، وأومأ بيده نحو المدينة . وأمّا السّابعة والخمسون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في بعض الغزوات ، ففقد الماء ، فقال لي : يا عليّ ! قم إلى هذه الصّخرة وقل : أنا رسول رسول اللَّه انفجرى لي « 1 » ماء ، فوَاللَّه الّذي أكرمه بالنّبوّة لقد أبلغتُها الرّسالة ، فاطلّع منها مثل ثدي البقر « 2 » ، فسال من كلّ ثدي منها ماء . فلمّا رأيت ذلك ، أسرعت إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبرته ، فقال : انطلق يا عليّ ، فخذ من الماء ، وجاء القوم حتّى ملؤوا قربهم وأداواتهم « 3 » ، وسقوا دوابّهم ، وشربوا وتوضّؤوا ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة . أمّا الثّامنة والخمسون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمرني في بعض غزواته ، وقد نفد الماء ، فقال : يا عليّ ! ائتني « 4 » بتور ، فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التّور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا . وأمّا التّاسعة والخمسون فإنّ رسول اللَّه وجّهني إلى خيبر ، فلمّا أتيته ، وجدت الباب مغلقاً ، فزعزعته شديداً ، فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت ، فبرز إليّ مرحب ، فحمل عليَّ وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجّه رجلين من أصحابه ، فرجعا منكسفين . وأمّا السّتّون فإنّي قتلت عمرو بن عبدودّ ، وكان يعدّ بألف رجل .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « إليّ » ] . ( 2 ) - [ البحار : « البقرة » ] . ( 3 ) - [ البحار : « أدواتهم » ] . ( 4 ) - [ البحار : « ائت » ] .