دعيّ ، ولا من العجم إلّاشقيّ ، ولا من النّساء إلّاسلقلقيّة » .
وأمّا الخامسة والأربعون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعاني وأنا أرمد العين ، فتفل في عيني وقال : اللَّهمّ اجعل حرّها في بردها وبردها في حرّها ، فواللَّه ما اشتكت عيني إلى هذه السّاعة .
وأمّا السّادسة والأربعون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمر أصحابه وعمومته بسدِّ الأبواب وفتح بابي بأمر اللَّه عزّ وجلّ ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي .
وأمّا السّابعة والأربعون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمرني في وصيّته بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول اللَّه ! قد علمت أنّه ليس عندي مال ، فقال : سيعينك اللَّه . فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعداته إلّايسّرّه اللَّه لي حتّى قضيت ديونه وعداته ، وأحصيت ذلك ، فبلغ ثمانين ألفاً ، وبقي بقيّة أوصيت الحسن أن يقضيها .
وأمّا الثّامنة والأربعون فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاني في منزلي ، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام ، فقال : يا عليّ ! هل عندك من شيء ؟ فقلت : والّذي أكرمك بالكرامة ، واصطفاك بالرّسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيّام . فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئاً ؟ فقالت : خرجت السّاعة ، فقلت : يا رسول اللَّه ! أدخله أنا ؟
فقال : ادخل « 1 » بسم اللَّه . فدخلت ، فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب « 2 » من تمر « 2 » وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا عليّ ! رأيت الرّسول الّذي حمل هذا الطّعام ؟
فقلت : نعم ، فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل عليه السلام مكلّلة بالدّرّ والياقوت ، فأكلنا من الثّريد حتّى شبعنا . فما رُئي إلّا خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من بين أصحابه « 3 » .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « أدخله » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « الصّحابة » ] .