أطاعه ، وإذا غاب منه شتمه ، وحتّى يكون النّاس باكين . باكٍ يبكي على دينه ، وباكٍيبكي على دنياه ، وحتّى لا يدعوا اللَّه حرمة إلّااستحلّوها ، وحتّى يدخل ظلمهم كلّ بيت شعر ومدر . فإن أتاكم اللَّه بالعافية بالعلل ، فاحمدوه . وإن ابتليتم فاصبروا ، فإنّ العاقبة للمتّقين . فوَ الّذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لبعث اللَّه لهم من يسقيهم كأساً مصبرة « 1 » ؛ حتّى يتمنّوا أن أكون فيهم ، فأشفع لهم عنده ، وحتّى يقول النّاس من قريش : لو كان هذا من قريش لرحمنا .
قوله : حبالة عصفور : الحبالة ، الشّرك الّذي يُصاد به الطّائر وغيره من الصّيد .
وقوله : إنّ هؤلاء القوم سيدلون عليكم : يعني بنو اميّة وبنو العبّاس يدالون لتكون لهم الدّولة .
والباكي على دينه لما يراه قد انتقص فيهم ، والباكي على دنياه هو لما يظلمونه فيه ويأخذون منها من يديه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 396 - 397 رقم 1276
وعن أبي عبداللَّه بن نجيّ ، قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول : ان ابنَي فاطمة اشترك في حبّهما البرّ والفاجر ، وإنّه كتب لي : لا يحبّني كافر ولا يبغضني مؤمن ، وقد خاب من افترى .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 482 رقم 1391
وعن عليّ عليه السلام أنّه قال : ما آسى على شيء غير أنِّي وددت أنِّي سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأذان للحسن والحسين .
القاضي النّعمان ، دعائم الإسلام ، 1 / 144
بعث معاوية رجلًا متنكّراً يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل سأله عنها ملك الرّوم ، فلمّا دخل الكوفة وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام ، أنكره ، فقرّره ، فاعترف له بالحال . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل اللَّه ابن آكلة الأكباد ما أضلّه وأضلّ من معه ، قاتله اللَّه ، لقد أعتق جارية ما أحسن أن يتزوّجها ، حكم اللَّه بيني وبين هذه الامّة ، قطعوا رحمي ،
هامش
( 1 ) - أي فيها الصّبر وهو نبات مرّ المذاق .