خُيِّر صلى الله عليه وآله وسلم بين الحسين وإبراهيم فاختار إبراهيم
وروي أنّه لمّا أُصيب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بإبراهيم ابنه من مارية القبطيّة ، جزع عليه جزعاً شديداً حتّى قال صلى الله عليه وآله : القلب يجزع ، والعين تدمع ، وإنّا عليك لمحزونون ، وما نقول ما يسخط الرّبّ .
فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال له : الرّبّ جلّ جلاله يقرأ عليك سلامه ويقول : إمّا أن يختار حياة إبراهيم فيردّه اللَّه حيّاً ويورثه النّبوّة بعدك فيقتله أُمّتك فيدخلها اللَّه النّار ، أو يبقى الحسين سبطك ويجعله اللَّه إماماً بعدك فيقتله نصف أُمّتك بين قاتل له ومعين عليه وخاذل له وراض بذلك ومبغض ، فيدخلهم اللَّه بذلك النّار . فقال : يا ربّ لا أُحبّ أن تدخل أُمّتي كلّها النّار . وبقاء الحسين أحبّ ، ولا تفجع فاطمة به .
قال : وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا قبّل ثنايا الحسين ولثاته ، قال له : فديت مَنْ فديته بإبراهيم .
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 165 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة « 1 » ، 2 / 571
قال الشّيخ أبو بكر : والحديث الثّاني إنّما هو عن زيد بن الحبّاب لا عن إسحاق الأزرق وقد أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : نبّأنا محمّد بن الحسن النّقّاش ، قال : نبّأنا يحيى بن محمّد بن عبد الملك الخيّاط ، قال : نبّأنا إدريس بن عيسى المخزوميّ القطّان ، قال : نبّأنا زيد بن الحباب ، قال : نبّأنا سفيان « 2 » الثّوريّ ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، « 3 » عن ابن العبّاس « 4 » . قال : كنتُ عند النّبيّ ( ص ) وعلى فخذه الأيسر ابنه
هامش
( 1 ) - [ حكاه الحرّ في إثبات الهداة باختصار كثير ] .
( 2 ) - [ في الطّرائف مكانه : « وبلغوا في رواياتهم إلى أن روى بعض الحنابلة في كتاب سمّاه نهاية الطّلب وغاية السؤال وذكر فيه بإسناده إلى سفيان . . . » ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه في فضائل الخمسة ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : « أبي العبّاس » ، وفي مدينة المعاجز مكانه : « السّيّد بن طاووس في طرائفه عن بعض الحنابلة في مصنّف له : بسنده إلى ابن عبّاس ، ورواه أيضاً صاحب الدرّ النّظيم عن ابن عبّاس . . . » ] .