تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ما يسكت ، فأدلع « 1 » له لسانه ، فجعل يمصّه حتّى هدأ وسكن ، وفعل بالآخر كذلك . ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 297 - 298 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 3 / 220 - 221 عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : عطش المسلمون في مدينة الرّسول في بعض السّنين عطشاً شديداً حتّى أنّهم عادوا لا يجدون الماء في المدينة ، فجاءت فاطمة الزّهراء بولديها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا أبتي « 2 » ! إنّ ابنيّ الحسن والحسين صغيران لا يتحمّلان العطش ، فدعا النّبيّ صلى الله عليه وآله بالحسن ، فأعطاه لسانه حتّى روى ؛ ثمّ دعا بالحسين ، فأعطاه أيضاً لسانه ، فمصّه حتّى روى . فلمّا رويا ، وضعهما على ركبتيه ، وجعل يُقبِّل هذا مرّة وهذا أخرى ، ثمّ يلثم هذا لثمة وهذا لثمة ، ثمّ يضع لسانه الشّريف في أفواههما وهو معهما في غبطة ونعمة ، فبينما هم كذلك ، إذ هبط الأمين جبرئيل بالتّحيّة من ربّ « 3 » الجليل إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : « يا محمّد ! ربّك يقرؤك السّلام ويقول : إنّ هذا ولدك الحسن يموت مسموماً مظلوماً ، وهذا ولدك الحسين يموت عطشاناً مذبوحاً ، فقال : يا أخي جبرئيل ، مَنْ يفعل ذلك بهما ؟ قال : قوم من بني أميّة يزعمون أنّهم من أمّتك ، يقتلون أبناء صفوتك ، يشردون ذرِّيّتك ، فقال : يا جبرئيل ! هل تفلح أُمّة تفعل هذا بذرِّيّتي ؟ قال : لا واللَّه ، بل يبليهم اللَّه في الدّنيا بمَنْ يقتل أولادهم « 4 » ، ويسفك دماءهم ، ويستحيي نساءهم ، ولهم في الآخرة عذاب أليم ، طعامهم الزّقوم ، وشرابهم الصّديد ، ولهم في « 5 » درك الجحيم عذاب مكيد ، ويقال لجهنّم : هل امتلأتِ ؟ فتقول : هل من مزيد ؟
هامش
( 1 ) - فأدلع : أي : فأخرج . ( 2 ) - [ تظلّم الزّهراء : « أبة » ] . ( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : « الرّبّ » ] . ( 4 ) - [ تظلّم الزّهراء : « أبنائهم » ] . ( 5 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .