تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فقال : اللَّهمّ أطعمهما طعاماً . قال سلمان : فنظرت فإذا بيد النّبيّ صلى الله عليه وآله سفرجلة مشبّهة بالجرّة الكبيرة ، أشدّ بياضاً من اللّبن ، ففركها بإبهامه فصيّرها نصفين ، ودفع نصفها للحسن ونصفها للحسين ، فجعلت أنظر إليها وإنِّي « 1 » أشتهي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا طعام من الجنّة لا يأكله أحد « 2 » - حتّى ينجو من الحساب - غيرنا ، وإنّك على خير . الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 536 - 537 رقم 12 / عنه : المجلسي ، البحار ، 37 / 101 روت الخاصّة والعامّة ، منهم ابن شاهين المروزيّ ، وابن « 3 » شيرويه الدّيلميّ ، عن الخدريّ وأبي هريرة ، أنّ عليّاً أصبحَ ساغباً ، فسأل فاطمة طعاماً ، فقالت : ما كانت إلّاما أطعمتك منذ يومين آثرت به على نفسي ، وعلى الحسن والحسين . فقال : ألا أعلمتني فأتيتكم بشيء ؟ فقالت : يا أبا الحسن ! إنِّي لأستحيي من إلهي أن أكلِّفك ما لا تقدر عليه . فخرج واستقرض « 4 » من النّبيّ « 4 » ديناراً ، فخرج يشتري به شيئاً ، فاستقبله المقداد ، قائلًا : ما شاء اللَّه ، فناوله عليّ الدّينار ثمّ دخل المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فخرج النّبيّ فإذا هو به فحرّكه ، وقال : ما صنعت ؟ فأخبره ، فقام وصلّى معه ، فلمّا قضى النّبيّ صلاته ، قال : يا أبا الحسن ! هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك ؟ فأطرق لا يجيب « 5 » جواباً حياءً منه ، وكان اللَّه أوحى إليه أن يتعشّى تلك اللّيلة عند عليّ ، فانطلقا حتّى دخلا على فاطمة وهي في مصلّاها وخلفها جفنة تفور دخاناً ، فأخرجت فاطمة الجفنة ، فوضعتها بين أيديهما . فسأل عليّ عليه السلام : أنّى لك هذا ؟ قالت : هو من فضل اللَّه ورزقه إنّ اللَّه يرزق مَنْ يشاء بغير حساب ،
هامش
( 1 ) - [ البحار : « وأنا » ] . ( 2 ) - [ البحار : « رجل » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 4 - 4 ) [ البحار : « عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ] . ( 5 ) - [ البحار : « لا يحير » ] .