جبرئيل : إنّ اللَّه تعالى يقول : أيسرّك أن أحوّل لك أُحداً ذهباً ولا ينقص لك ممّا عندي شيء ؟ قال : لا . قال : لِمَ ؟ قال : لأنّ اللَّه لم يحبّ الدّنيا ولو أحبّها لما جعل للكافر أكلة « 1 » . فقال جبرئيل : يا محمّد ! ادع بالجفنة المنكوسة الّتي في ناحية البيت « 2 » فدعا بها . فلمّا حملت إذا « 3 » فيها ثريد ولحم كثير ، فقال : كُل يا محمّد وأطعم ابنيك وأهل بيتك . قالت : « 4 » فأكلوا وشبعوا « 5 » ثمّ أرسل بها « 6 » إلى أبي بكر الصِّدِّيق « 6 » فأكلوا وشبعوا وهي « 7 » على حالها . « 8 » فقال أبو بكر : ما أعظم بركة هذه الجفنة « 8 » فرفعت عنهم ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : والّذي بعثني بالحقّ لو سكت لتداولها فقراء أمّتي إلى يوم القيامة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 129 - 130 / مثله المجلسي ، البحار ، 43 / 309 - 310
إنّ جابر بن عبداللَّه قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقام أيّاماً ولم يطعم طعاماً حتّى شقّ ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند أحدهنّ « 9 » شيئاً ، فأتى فاطمة ، فقال : يا بنيّة هل عندك شيء آكله ، فإنِّي جائع ؟
قالت : لا واللَّه بنفسي وأُمِّي « 10 » .
فلمّا خرج عنها ، بعثت جارة « 11 » لها رغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ، ووضعته في « 12 »
هامش
( 1 ) - [ البحار : « أكملها » ] .
( 2 ) - [ أضاف في البحار : « قال » ] .
( 3 ) - [ البحار : « فإذا » ] .
( 4 ) - [ البحار : « قال » ] .
( 5 ) - [ البحار : « فشبعوا قال » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « إليّ » ] .
( 7 ) - [ البحار : « هو » ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : « قال : ما رأيت جفنة أعظم بركة منها » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم : « إحداهنّ » ] .
( 10 ) - ه : « ولك الفداء » بدل « بنفسي وأمِّي » [ وفي البحار : « وأخي » ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم : « جارية » ] .
( 12 ) - [ البحار : « تحت » ] .