بثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووجدنا يد النّبيّ صلى الله عليه وآله على رأسه ، فدخل النّبيّ صلى الله عليه وآله المسجد ، فقال : لأشرّفنّ اليوم ابنيَّ هذين كما شرّفهما اللَّه تعالى ، وقال : يا بلال ، هلمّ على النّاس ، فنادى بهم ، فاجتمعوا ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله لأصحابه : معشر أصحابي ، تلقّوا عن نبيّكم محمّد صلى الله عليه وآله بأ نّه قال : ألا أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ جدّهما رسول اللَّه ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة .
يا معشر النّاس ، هل أدلّكم على خير النّاس أمّاً وأباً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ أباهما عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وهو خير منهما ، يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله ، ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام ، وأمّهما فاطمة الزّهراء بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، سيِّدة نساء أهل الجنّة .
معشر النّاس ، ألا أدلّكم على خير النّاس عمّاً وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال :
عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ عمّهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنّة مع الملائكة ، وعمّتهما أم هانئ بنت أبي طالب .
معاشر النّاس ، ألا أدلّكم على خير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم بن محمّد ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
معاشر النّاس ، أعلِمكم أنّ جدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وأبوهما وأمّهما في الجنّة ، وعمّهما وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما وخالتهما في الجنّة ، ومَنْ أحبّ ابنيّ هذين ، وأباهما ، وأمّهما ، فهو معنا غداً في الجنّة ، ومَنْ أبغضهما ، فهو في النّار ، وإن مَنْ كرامتهما على اللَّه أن سمّاهما في التّوراة : شُبراً وشُبَيْراً .
الحلّي ، نهج الحقّ ، / 389 - 391
رُوي : أنّ فاطمة عليها السلام أتت النّبيّ صلى الله عليه وآله وهي تبكي وتقول : خرج الحسن والحسين ولا أدري أين هما ؟ فقال : يا فاطمة ! طيبي نفساً ، فهما في ضمان اللَّه تعالى حيث كانا .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 354
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٥٤