تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أخرى ممّا يكابد من حرّ الرّمضاء ، وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه . ابن المغازلي ، المناقب ، / 377 - 378 رقم 426 / مثله الحلّي ، كشف اليقين ، / 64 - 65 قال : حدّثنا أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر ، قال : حدّثني والدي ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنت ذات يوم جالساً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبلت فاطمة بنته عليها السلام فدخلت عليه فقالت : يا أبة ! إنّ الحسن والحسين خرجا من عندي آنفاً وما أدري أين هما ، فقد طار عقلي ، وقلق فؤادي ، وقلّ صبري ، وبكت وشهقت حتّى علا بكاؤها ، فرحمها ورقّ لها وقال : لا تبكي يا فاطمة ، فوَ الّذي نفسي بيده إنّ الّذي خلقهما هو ألطف بهما منك وأرحم بصغرهما منك . ثمّ قام من ساعته ورفع يديه إلى السّماء وقال : اللَّهمّ إنّهما ولداي وقرّة عيني وثمرة فؤادي ، وأنت أرحم بهما وأعلم بموضعهما ، يا لطيف بلطفك الخفيّ ، أنت عالم الغيب والشّهادة ، اللَّهمّ إن كانا أخذا برّاً وبحراً فاحفظهما وسلّمهما حيثما كانا ، وحيثما توجّها ، فما استتمّ رسول اللَّه دعاءه حتّى هبط جبرئيل من السّماء ومعه عظماء الملائكة وهم يؤمنون على دعاء النّبيّ ، فقال جبرئيل : يا حبيبي يا محمّد ! لا تحزن ولا تغتمّ ، وأبشر فإنّ ولديك فاضلان في الدّنيا وفاضلان في الآخرة ، وأبوهما خير منهما وهما نائمان في حظيرة بني النجّار ، وقد وكّل اللَّه بهما ملكاً يحفظهما . فلمّا قال له جبرئيل ذلك سرّاً عنه وقام ومعه أصحابه وهو فرح حتّى أتوا حظيرة بني النجّار ، فإذا الحسن والحسين نائمان ، وإذا الحسين معانق للحسن ، وإذا الملك الموكّل قد وضع أحد جناحيه في الأرض وطاء تحتهما يقيهما من حرّ الأرض ، وجلّلهما بالجناح الآخر غطاء يقيهما حرّ الشّمس ، فانكبّ عليهما النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقبِّلهما واحداً فواحداً ويمسحهما بيده حتّى أيقظهما من نومهما ، فلمّا أيقظهما حمل النّبيّ الحسن على عاتقه وحمل جبرئيل الحسين على ريشة من جناحه حتّى خرجا بهما من الحظيرة ، والنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : واللَّه لأشرفنكما اليوم كماشرفكما اللَّه تعالى في سماواته . فبينما النّبيّ وجبرئيل يمشيان حاملين لهما ، وقد تمثّل جبرئيل بدحية الكلبي إذا أقبل
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 341 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية