عليه ودفعتهما إليه سالمين صحيحين . فمكث النّبيّ يقبِّلهما حتّى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النّبيّ الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، فقال أبو بكر : ادفعهما إلينا فقد أثقلاك . فقال :
أما [ أن ] أحدهما على جناح جبرئيل والآخر على جناح ميكائيل . فقال عمر : ادفع إليّ أحدهما أخفّف عنك . فقال : امض ، فقد سمع اللَّه كلامك وعرف مقامك ، فقال أمير المؤمنين : ادفع إليّ أحد شبليّ وشبليك ، فالتفت إلى الحسن ، فقال : يا حسن ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال : واللَّه يا جدّاه إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي ، ثمّ التفت إلى الحسين فقال : يا حسين ! تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال : أنا أقول كما قال أخي . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نعم المطية مطيتكما ونعم الرّاكبان أنتما . فلمّا أتى المسجد قال : واللَّه يا حبيبيّ لأشرّفنّكما بما شرّفكما اللَّه ، ثمّ أمر منادياً ينادي في المدينة ، فاجتمع النّاس في المسجد ، فقام وقال : يا معشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد وجدّتهما خديجة . ثمّ قال : يا معشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس أمّاً وأباً ؟ وهكذا عمّاً وعمّة ، وخالًا وخالة ؟
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 26 - 27 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 30
نقلت من أخبار تاريخ البلاذري حدّث محمّد « 1 » بن يزيد المبرّد النّحوي في إسناد ذكره قال : انصرف النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى منزل فاطمة ، فرآها قائمة خلف بابها فقال : ما بال حبيبتي هيهنا ؟ فقالت : ابناك خرجا غدوة وقد غبي « 2 » عليّ خبرهما . فمضى « 3 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » يقفو آثارهما « 4 » حتّى صار إلى كهف جبل ، فوجدهما نائمين وحيّة مطوّقة عند رأسهما « 5 » ،
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار مكانه : « تاريخ البلاذري ، قال : حدّث محمّد . . . » ، وفي تظلّم الزّهراء ولواعج الأشجان : « عن ( مختار ) تاريخ البلاذري عن محمّد . . . » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « خفى » ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « النّبيّ صلى الله عليه وآله » ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « أثرهما » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار وتظلّم الزّهراء : « رؤوسهما » ، وفي لواعج الأشجان : « رأسيهما » ] .