على منكبيه ، فقالوا : نحملهما عنك ؟ قال : نعم المطيّة مطيّتهما ، ونعم الرّاكبان هما ، وأبوهما خير منهما .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 240 رقم 5
عن جماعة ، عن أبي جعفر البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدّثنا شريك بن حمّاد ، عن أبي ثوبان الأسدي - وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السلام - عن الصّلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله خرج في طلب الحسن والحسين عليهما السلام - وقد خرجا من البيت - وأنا معه ، فرأيت أفعى على الأرض . « 1 »
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 841 رقم 60
أبو هريرة ، وابن عبّاس ، والصّادق عليه السلام : إنّ فاطمة عادت رسول اللَّه عند « 2 » مرضه الّذي عوفي منه ومعهما الحسن والحسين ، فأقبلا يغمزان ممّا يليهما من يد رسول اللَّه حتّى اضطجعا على عضديه وناما ، فلمّا انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السّماء عزاليها ، فسطع لهما نور ، فلم يزالا يمشيان في ذلك النّور ويتحدّثان حتّى أتيا حديقة بني النّجّار ، فاضطجعا وناما ، « 3 » فانتبه النّبيّ صلى الله عليه وآله من نومه وطلبهما في منزل فاطمة ، فلم يكونا فيه . فقام على رجليه وهو يقول : إلهي وسيِّدي ومولاي ! هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة ، اللَّهمّ أنت وكيلي عليهما ، اللَّهمّ إن كانا أخذا برّاً أو بحراً فاحفظهما وسلّمهما ، فنزل جبرئيل وقال : إنّ اللَّه يقرؤك السّلام ويقول لك : لا تحزن ولاتغتمّ لهما ، فإنّهما فاضلان في الدّنيا والآخرة ، وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حديقة بني النّجّار وقد وكّل اللَّه بهما ملكاً فسطع للنّبيّ نور ، فلم يزل يمضي في ذلك النّور حتّى أتى حديقة بني النّجّار ، فإذا هما نائمان والحسن معانق الحسين . وقد تقشعت السّماء فوقهما كطبق وهي تمطر كأشدّ مطر وقد منع اللَّه المطر منهما وقد اكتنفتهما حيّة لها شعرات كآجام القصب وجناحان جناح قد غطّت به الحسن وجناح قد غطّت به الحسين . فانسابت الحيّة وهي تقول : اللَّهمّ إنِّي أشهدك وأشهد ملائكتك أنّ هذان شبلا نبيّك قد حفظتهما
هامش
( 1 ) - [ راجع : « إنّ اللَّه أمر ملكاً يحرس الحسن والحسين عليهما السلام » ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : « في » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في تسلية المجالس ] .