تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أبو بكر ، فقال : يا رسول اللَّه ! ناولني أحد الصبيّين ، أخفِّف عنك أو عن صاحبك وأنا أحفظه حتّى اؤدِّيه إليك . فقال له : لا يا أبا بكر ، دعهما فنعم الحاملان نحن ، ونعم الرّاكبان هما ، وأبوهما خير منهما ، فجاءا يحملانهما وأبو بكر معهما حتّى أتوا بهما إلى مسجد المدينة وأقبل بلال ، فقال رسول اللَّه : هلمّ يا بلال ، وناد في النّاس وأجمعهم لي في المسجد ، فلمّا اجتمعوا قام على قدميه وخطب النّاس خطبةً أبلغ فيها ، حمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ومستحقّه ، ثمّ قال : يا معشر المسلمين ! هل أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيِّدة نساء أهل الجنّة وأوّل من سارعت إلى تصديق ما أنزل اللَّه على نبيّه محمّد وإلى الإيمان باللَّه وبرسوله ، يا معشر المسلمين ! هل أدلّكم على خير النّاس أباً وأمّا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ أباهما علي بن أبي طالب يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله ، وأمّهما فاطمة بنت رسول اللَّه شرفها اللَّه في سماواته وأرضه ، ثمّ قال : يا معشر المسلمين ! هل أدلّكم على خير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللَّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه ، ثمّ قال : يا معشر المسلمين ! هل أدلّكم على خير النّاس عمّاً وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ عمّهما جعفر ذو الجناحين الطّيّار مع الملائكة في الجنّة ، وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب . ثمّ قال : اللّهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة . وجدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وأمّهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، ومن يحبّهما في الجنّة ، ومن يبغضهما في النّار . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 111 - 113 رُوي أنّ فاطمة أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تبكي وتقول : إنّ الحسن والحسين خرجا ولا أدري أين هما ؟ فقال : طيبي نفساً ، فهما في ضمان اللَّه حيث كانا . فنزل جبرئيل ، وقال : هما نائمان في حائط بني النجّار متعانقين ، وقد بعث اللَّه ملكاً قد بسط جناحاً تحتهما ، وجناحاً فوقهما . فخرج رسول اللَّه وأصحابه معه فرأوهما ، وحيّة كالحلقة حولهما ، فأخذهما رسول اللَّه