قالوا : عنى بالخير نزول الآية فيهنّ . قلنا : لو كنّ معنيّات بالآية ، لم يكن لقول امّ سلمة فائدة ، وأيضاً فقد أسند ابن حنبل إليها ، أنّها لمّا قالت ذلك ، قال لها : قومي فتنحّي عن أهل بيتي ، قالت : فتنحّيت ، وأسند أيضاً إليها أنّه ألقى عليهم كساءً فدكيّاً ، ثمّ وضع يده عليهم وقال : اللّهمّ هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وآل محمّد إنّك حميد مجيد ، قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنّكِ على خير . ورواه في المصابيح عن عائشة ، ورواه أحمد بن حنبل عن امّ سلمة بطريق آخر ، ورواه البخاريّ ومسلم في صحيحيهما بطريق آخر ، في الجزء الرّابع للبخاريّ عن حدّ كرّاسين .
وفي تفسير الثّعلبيّ عن الصّادق عليه السلام معنى طه طهارة أهل البيت ، ثمّ تلى آية التّطهير ، وروى مثل ذلك في تفسير عن الخدريّ وعن أبي الحمراء ، ورواه أيضاً الطّبرانيّ في معجمه عن الخدريّ .
قال صاحب المستدرك : إنّه حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجه . قال التّرمذيّ : إنّه حديث حسن صحيح على شرط البخاريّ ، ولم يخرجه . وذكر نحو ذلك أبو داوود في مواضع من سننه ، وذكره الحميديّ في الجمع بين الصّحيحين في الحديث الرّابع والسِّتِّين من أفراد مسلم ، وذكر مسلم أيضاً في الجزء الرّابع في ثالث كرّاس ، أنّ النّبيّ لمّا خرج بالأربعة إلى المباهلة ، قال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي .
وذكر الشّيخ المفيد أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وضع الكساء عليهم ، ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي ، فأنزل اللَّه آية التّطهير فيهم . وفي أخبار مسلم أنّه قال لُامّ سلمة : إنّما نزلت فيَّ وفي أخي وابنيّ وتسعة من ولد الحسين ليس معنا فيها غيرنا .
وممّا يدلّ على تخصيصهم ما أسنده الثّعلبيّ في تفسيره إلى الخدريّ ، أنّ النّبيّ قال :
نزلت آية التّطهير فيّ ، وفي عليّ ، والحسنين ، وفاطمة ، وأسند إلى مجمّع قال : دخلت على امّي عائشة ، فقلت : أرأيتِ خروجكِ يوم الجمل ؟ قالت : كان قدراً من اللَّه ، قلت : فعليٌّ ؟
قالت : أحبّ النّاس إلى رسول اللَّه ، ولقد رأيت النّبيّ صلى الله عليه وآله جمعه وفاطمة والحسنين ، وقال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 884
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٨٤