اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، قلت : أنا من أهل بيتك ؟ فقال : تنحّي ، إنّكِ على خير ، ونحوه في زينب .
وممّا يدلّ على خروج النّساء ، قوله : « لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . ولو كنّ مقصودات لم تخرج عائشة عن الإسلام ، وحاربت المجمع على إمامته عليه السلام ، كما عرفت من صاحب المجمل ، أنّ التّطهير التّنزيه عن كلّ قبيح ، وفي الفردوس : « قال النّبيّ صلى الله عليه وآله إنّا أهل بيت أذهب اللَّه عنّا الفواحش ما ظهر منها وما بطن » . وبهذا يسقط قول من زعم أنّه لا يلزم من إرادة ذلك وقوعه ، وقد سلف ، ولأنّ اللَّه مدحهم ولا يمدح بغير الواقع ، ولأنّ وصفهم بالطّهارة ليس عدميّاً لأنّه نقيض الإتّصاف العدميّ ، فوصفهم بها ثبوتيّ .
وقال : انتهت دعوة إبراهيم إليّ وإلى عليّ في قوله : « أجْنِبْني وَبَنيَّ أن نَعْبُدَ الأصْنام » وأنساب الجاهليّة ليست بصحاح ، لما فيها من السّفاح : أسند يزيد بن هارون أنّ عمر ابن الخطّاب لمّا قيل له : إنّ عليّاً نذر عتق رقبة من ولد إسماعيل ، فقال : واللَّه ما أصبحت أثق إلّاما كان من حسن وحسين وعليّ وعبدالمطّلب ، فإنّهم شجرة رسول اللَّه .
وروى الحديث عن امّ سلمة الفقيه الشّافعيّ عليّ بن المغازليّ في كتاب المناقب ، ورواه عن زادان ، عن الحسن ، عن عطاء بن يسار ، ورواه ابن عبد ربّه في كتاب العقد ، وأسند نزولها فيهم صاحب كتاب الآيات المنتزعة ، وقد وقفه المستنصر بمدرسته ، وشرط أن لا يخرج من خزانته ، وهو بخطّ ابن البوّاب وفيه سماع لعليّ بن هلال الكاتب وخطّه لا يمكن أحد أن يزوّره عليه .
قال الحميريّ :
طبتَ كهلًا وغلاماً * ورضيعاً وجنينا
ولدى الميثاق طيباً * يوم كان الخلق طينا
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 1 / 184 - 187
وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه ، قال : كان يوم امّ سلمة