فقال : كذبتما ، يمنعكما من ذلك حبّ الصّليب وشرب الخمر .
فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يغادياه .
فغدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد « 1 » أخذ بيد عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام .
فقالا : أتى بخواصّه واثقاً بديانتهم . فأبوا الملاعنة .
فقال صلى الله عليه وآله : لو فعلا « 2 » لأضرم الوادي « 2 » ناراً .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 134 - 135 رقم 220 / عنه : المجلسي ، البحار ، 21 / 341
ثمّ قدم وفد نجران بضعة عشر رجلًا ، العاقب أميرهم واسمه عبد المسيح ، وأبو حارثة علقمة الأسقف وهو حبرهم وإمامهم ، فقال الأسقف : ما تقول يا محمّد في السّيّد المسيح ؟
قال : هو عبداللَّه ورسوله . [ قال : بل هو كذا وكذا . فقال صلى الله عليه وآله : بل هو كذا وكذا ] . فترادّا ، فنزل : « إنّ مثل عيسى عند اللَّهِ كمثلِ آدم » ، فقالوا : نباهلك غداً . فلمّا كان من الغد ، قال أبو حارثة لأصحابه : إن كان غدا بولده فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه .
فغدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آخذاً بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمة وبين يديه عليّ عليهم السلام ، فجثا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على ركبتيه ، فقال أبو حارثة : جثا كما جثا الأنبياء للمباهلة . فكعّ ولم يقدم للمباهلة ، فقالوا : يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ولكن نصالحك .
الرّاوندي ، قصص الأنبياء ، / 354 - 355 رقم 430
الصّقعب بن زهير : إنّه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن التّختّم في اليمين ؟ فقال : لمّا أنزل اللَّه على نبّيه : « قل تعالوا ندع أبناءنا » الآية ، قال جبرئيل : يا رسول اللَّه ! ما من نبيّ إلّا وأنا بشيره ونذيره ، فما افتخرت بأحد من الأنبياء إلّابكم أهل البيت . فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله :
يا جبرئيل ! أنت منّا ؟ فقال جبرئيل : أنا منكم ؟ فقال رسول اللَّه : أنت منّا يا جبرئيل .
فقال : يا رسول اللَّه ! بيِّن لي ليكون لي فرج لُامّتك . فأخذ النّبيّ صلى الله عليه وآله خاتمه بشماله ، فقال :
هامش
( 1 ) [ البحار : « ولقد » ]
( 2 - 2 ) [ البحار : « لأمطر الوادي عليهم » ]