تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
صالح ، وعن ابن عبّاس ، وعن الشّعبيّ ، وعن الثّماليّ ، وعن شريك ، وعن جابر ، وعن أبي رافع ، وعن الصّادق ، وعن الباقر ، وعن أمير المؤمنين عليهم السلام . وقد اجتمعت الإماميّة والزّيديّة مع اختلاف رواياتهم على ذلك ، ومجمع الحديث من الطّرق جميعاً : أنّ وفد نجران كانوا أربعين رجلًا ، وفيهم السّيّد والعاقب والقيس والحارث وعبد المسيح بن يونان أسقف نجران ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم ! موسى من أبوه ؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه ؟ قال : يعقوب ، قال : فأنت من أبوك ؟ قال : أبي عبداللَّه بن عبدالمطّلب . قال : فعيسى من أبوه ؟ فأعرض النّبيّ عنهم ، فنزل : « إنّ مثل عيسى عند اللَّه » الآية ، فتلاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فغشى عليه ، فلمّا أفاق ، قال : أتزعم أنّ اللَّه تعالى أوحى إليك أنّ عيسى خلق من تراب ؟ ما نجد هذا فيما أوحي إليك ، ولا نجده فيما أوحي إلينا ، ولا يجده هؤلاء اليهود فيما أوحي إليهم ، فنزل : « فمَن حاجّك فيه من بعد ما جاءكَ من العلم » الآية ، قال : أنصفتنا يا أبا القاسم ، فمتى نباهلك ؟ فقال : بالغداة إن شاء اللَّه . وانصرف النّصارى ، فقال السّيّد للحارث « 1 » : ما تصنعون بمباهلته ؟ قال « 2 » : إن كان كاذباً ما نصنع بمباهلته شيئاً ، وإن كان صادقاً لنهلكنّ . فقال الأسقف : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فليس بشيء . فغدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محتضناً الحسين ، آخذاً بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ خلفها . وفي رواية : آخذ بيد عليّ ، والحسن والحسين بين يديه ، وفاطمة تتّبعه ، ثمّ جثى بركبتيه وجعل عليّاً أمامه بين يديه ، وفاطمة بين كتفيه ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وهو يقول لهم : إذا دعوت فأمّنوا . فقال الأسقف : جثى واللَّه محمّد كما يجثو الأنبياء للمباهلة ، وخافوا ، فقالوا : يا أبا القاسم ! أقلنا أقال اللَّه عثرتك . فقال : نعم قد أقلتكم ، فصالحوه على ألفي حلّة ، وثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ، وثلاثين جملًا ، ولم يلبث السّيّد والعاقب إلّايسيراً حتّى رجعا إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وأسلما ، وأهدى العاقب له حلّة وعصا
هامش
( 1 ) [ البحار : « لأبي الحارث » ] ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ]