قال : فقال له الرّضا - عليه السلام - : ليس بصحيح « 1 » ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أنّ الدّاعي إنّما يكون داعياً لغيره كما « 2 » يكون الآمر آمراً « 2 » لغيره ، ولا يصحّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » رجلًا في المباهلة « 3 » إلّاأمير المؤمنين - عليه السلام - فقد ثبت أنّه نفسه الّتي عناها « 4 » اللَّه تعالى في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله .
قال : فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السّؤال .
المفيد ، الفصول المختارة ( من المصنّفات ) ، 2 / 38 / عنه : المجلسي ، البحار « 5 » ، 35 / 257 - 258 ؛ البحراني ، العوالم ، 22 / 295 - 296
فلمّا « 6 » قرأ رسول اللَّه ( ص ) هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة ، « 7 » قالوا : حتّى « 7 » نرجع وننظر في أمرنا ثمّ « 8 » نأتيك غداً . فخلا بعضهم ببعض « 9 » ، فقالوا للعاقب وكان « 10 » ذا رأيهم « 10 » : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : واللَّه « 11 » يا معشر النّصارى لقد عرفتم « 11 » أنّ محمّداً نبيّ مرسل ، ولقد جاءكم « 12 » بالفصل من أمر صاحبكم « 12 » ، واللَّه ما لاعنَ قوم نبيّاً قطّ ، فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن « 13 » نعلم ذلك لنهلكنّ ، فإن رأيتم إلّاالبقاء لدينكم « 13 »
هامش
( 1 ) [ في البحار والعوالم : « يصحّ » ]
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « أنّ الآمر آمر » ]
( 3 - 3 ) [ البحار : « في المباهلة رجل » ]
( 4 ) [ العوالم : « عنى » ]
( 5 ) - [ حكاه عنه أيضاً في البحار ، 10 / 350 - 351 و 49 / 188 - 189 ]
( 6 ) [ في العمدة والطّرائف والبرهان مكانه : « قال مقاتل والكلبيّ : ( قال ) لمّا . . . » ]
( 7 - 7 ) [ في العمدة : « فقالوا له : حتّى » ، وفي الطّرائف : « قالوا له : حتّى » ، وفي البرهان : « فقالوا » ]
( 8 ) [ في العمدة والطّرائف والبرهان : « و » ]
( 9 ) - [ في العمدة والطّرائف والبرهان : « إلى بعض » ]
( 10 - 10 ) [ في العمدة : « ديّانهم وذا رأيهم » ، وفي الطّرائف والبرهان : « ديّانهم » ]
( 11 - 11 ) [ في العمدة والطّرائف والبرهان : « لقد عرفتم يا معشر ( معاشر ) النّصارى » ]
( 12 - 12 ) [ في العمدة : « بالفضل من أمر صاحبكم » ، وفي الطّرائف : « بالفضل من عند ربِّكم » ، وفي البرهان : « بالفضل من ربِّكم أمر صاحبكم » ]
( 13 - 13 ) [ في العمدة والطّرائف والبرهان : « فعلتم ذلك ، لتهلكنّ ، وإن أبيتم إلّاتلف ( ألف ) دينكم » ]