تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
مرتبته في الفضل ، وساوى بينه وبينه ، فقال مخبراً عن ربّه عزّ وجلّ بما حكم به من ذلك وشهد وقضى ووكّد : « فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ ا لْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى ا لْكاذِبِينَ » . فدعا الحسن والحسين عليهما السلام للمباهلة ، فكانا ابنيه في ظاهر اللّفظ ، ودعا فاطمة سلام اللَّه عليها وكانت المُعبَّر عنها بنسائه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان المحكوم له بأ نّه نفسه . المفيد ، تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام ( من المصنّفات ) ، 7 - 2 / 20 - 21 وحدّثني الشّيخ أدام اللَّه عزّه أيضاً ، قال : قال المأمون يوماً للرّضا - عليه السلام - : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين - عليه السلام - يدلّ عليها القرآن ، قال : فقال له « 1 » الرّضا - عليه السلام - : فضيلته « 2 » في المباهلة ، قال اللَّه جلّ جلاله : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم‌فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين - عليهما السلام - فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة - عليها السلام - فكانت في هذا الموضع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين - عليه السلام - فكان نفسه بحكم اللَّه عزّ وجلّ ، وقد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللَّه سبحانه أجل من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأفضل ، فوجب « 3 » أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بحكم اللَّه عزّ وجلّ . قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر اللَّه الأبناء بلفظ الجمع ، وإنّما دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ابنيه خاصّة ، وذكر النِّساء بلفظ الجمع ، وإنّما دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ابنته وحدها ، « 4 » فلِمَ لا جاز « 4 » أن يذكر الدّعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين - عليه السلام - ما ذكرت من الفضل ؟
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ] ( 2 ) [ البحار : « فضيلة » ] ( 3 ) [ البحار : « فواجب » ] ( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « فإلّا جاز » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 546 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية