وقالت « 1 » لهم اليهود « 1 » : لستم على شيء ، وفي ذلك أنزل اللَّه سبحانه : « وقالت اليهود ليست النّصارى على شيء وقالت النّصارى ليست اليهود على شيء » إلى آخر الآية ( 11 * ) . فلمّا صلّى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم العصر ، توجّهوا « 2 » إليه يقدمهم الأسقف ، فقال له « 3 » : يا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ما تقول في السّيّد المسيح « 4 » ؟ فقال النّبيّ « 5 » صلى الله عليه وآله وسلم : عبد اللَّه اصطفاه وانتجبه ، فقال له « 3 » الأسقف : أتعرف يا محمّد « 5 » له أباً ولّده ؟ فقال النّبيّ « 5 » صلى الله عليه وآله وسلم : لم يكن عن نكاح فيكون له والد ، « 6 » قال : فكيف قلت أنّه عبد « 7 » مخلوق وأنت لم تر عبداً مخلوقاً إلّاعن نكاح وله والد « 6 » ؟ فأنزل اللَّه سبحانه وتعالى الآيات من سورة آل عمران إلى قوله :
« إنّ مثل عيسى عند اللَّه كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكون * الحقّ من ربّك فلا تكن من الممترين * فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، فتلاها النّبيّ « 5 » صلى الله عليه وآله وسلم على النّصارى ودعاهم إلى المباهلة وقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أخبرني إنّ العذاب ينزل على المبطل عقب « 8 » المباهلة ، ويبيِّن « 9 » الحقّ من الباطل بذلك ، فاجتمع الأسقف « 10 » مع عبد المسيح والعاقب على المشورة « 10 » ، واتّفق رأيهم على استنظاره إلى صبيحة غد « 11 » من يومهم ذلك « 11 » ، فلمّا رجعوا إلى « 12 » رجالهم قال لهم « 12 » الأسقف : انظروا
هامش
( 1 - 1 ) [ كشف الغمّة : « اليهود لهم » ]
( 2 ) [ كشف الغمّة : « جاؤوا » ]
( 3 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة والمستجاد ]
( 4 ) [ زاد في المستجاد : « عيسى ابن مريم » ]
( 5 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة ]
( 6 - 6 ) [ كشف الغمّة : « فقال : كيف تقول أنّه عبد مخلوق وأنت لا ترى عبداً بغير أب ؟ » ]
( 7 ) - [ لم يرد في المستجاد ]
( 8 ) [ في كشف الغمّة والمستجاد : « عقيب » ]
( 9 ) - [ كشف الغمّة : « يبيِّن اللَّه » ]
( 10 - 10 ) [ كشف الغمّة : « وأصحابه وتشاوروا » ]
( 11 - 11 ) [ لم يرد في كشف الغمّة ]
( 12 - 12 ) [ في كشف الغمّة : « رحالهم قال » ، وفي المستجاد : « رجالهم فقال لهم » ]