تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
تباهلنا ؟ لئلّا يرى أنّه قد تقدّمت معرفتنا بفضله وفضل أهل بيته ، فلمّا رفع النّبيّ صلى الله عليه وآله يده إلى السّماء للمباهلة ، قال أحدهما لصاحبه : وأيّ رهبانيّة ؟ ! دارك الرّجل ، فإنّه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال ، فقالا : يا أبا القاسم ! أبهؤلاء تباهلنا ؟ قال : نعم ، هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى اللَّه عزّ وجلّ وجهة « 1 » ، وأقربهم إليه « 2 » وسيلة ، قال : فبصبصا - يعني ارتعدوا كرّاً - وقالا له : يا أبا القاسم ! نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كلّ عام على أنّ الدّرع والسّيف والحجفة عندك إعارة ، حتّى يأتي « 3 » مَن وراءنا من قومنا ، فنعلمهم بالّذي رأينا وشاهدنا « 4 » ، فيكون الأمر على ملأ منهم ، فإمّا الإسلام وإمّا الجزية وإمّا المقاطعة في كلّ عام ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : قد قبلت ذلك منكما « 5 » ، أما والّذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء ، لأضرم اللَّه عزّ وجلّ عليكم الوادي ناراً تأجّج « 6 » حتّى يساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين « 7 » ، فأحرقتهم تأجّجاً « 8 » ، فهبط عليه « 9 » جبرئيل الرّوح الأمين عليه السلام فقال : يا محمّد ! اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السّماوات وأهل « 8 » الأرض لساقطت « 10 » السّماء كسفاً متهافتة ، ولتقطّعت الأرضون « 11 » زبراً سائحة ،
هامش
( 1 ) [ البرهان : « وجيهة » ] ( 2 ) - [ البرهان : « إليهم » ] ( 3 ) [ البرهان : « نأتي » ] ( 4 ) [ البرهان : « شاهدناه » ] ( 5 ) [ البرهان : « منكم » ] ( 6 ) [ زاد في البرهان : « تأجّجاً » ] ( 7 ) - [ البرهان : « عين » ] ( 8 ) [ لم يرد في البرهان ] ( 9 ) - [ البرهان : « عليهم » ] ( 10 ) [ البرهان : « تساقطت » ] ( 11 - 11 ) [ البرهان : « برّاً سائخة فلم يستقرّ » ]