فلمّا أصبحوا ، جاؤوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، فقال النّصارى : من هؤلاء ؟ فقيل لهم : « 1 » هذا ابن عمّه ووصيّه وختنه عليّ بن أبي طالب ، « 2 » وهذه بنته « 2 » فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين عليهم السلام ، فعرفوا « 3 » وقالوا « 4 » لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نعطيك الرّضى ، فاعفنا من « 5 » المباهلة ، فصالحهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الجزية ، وانصرفوا « 6 » .
القمي ، التّفسير ، 1 / 104 / عنه : الفيض الكاشاني ، الصّافي ، 1 / 343 - 344 ؛ السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 1 / 285 - 286 ؛ المجلسي ، البحار ، 21 / 340 - 341 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 1 / 347 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 3 / 116 - 117
حدّثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن عامر قال : فأمر - يعني النّبيّ ( ص ) - بملاعنتهم ، يعني بملاعنة أهل نجران بقوله : « فمَن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم » الآية ، فتواعدوا أن يلاعنوه وواعدوه الغد ، فانطلقوا إلى السّيّد والعاقب ، وكانا أعقلهم ، فتابعاهم فانطلقوا إلى رجل منهم عاقل ، فذكروا له ما فارقوا عليه رسول اللَّه ( ص ) ، فقال :
ما صنعتم ؟ وندمهم وقال لهم : إن كان نبيّاً ثمّ دعا عليكم لا يغضبه اللَّه فيكم أبداً ، ولئن كان ملكاً فظهر عليكم لا يستبقينّكم أبداً . قالوا : فكيف لنا وقد واعدنا ؟ فقال لهم : إذا غدوتم إليه ، فعرض عليكم الّذي فارقتموه عليه ، فقولوا : نعوذ باللَّه ، فإن دعاكم أيضاً ، فقولوا له : نعوذ باللَّه ، ولعلّه أن يعفيكم من ذلك .
فلمّا غدوا ، غدا النّبيّ ( ص ) محتضناً حسناً ، آخذاً بيد الحسين ، وفاطمة تمشي خلفه ، فدعاهم إلى الّذي فارقوه عليه بالأمس ، فقالوا : نعوذ باللَّه ، ثمّ دعاهم ، فقالوا : نعوذ باللَّه
هامش
( 1 ) [ زاد في الصّافي : « إنّ » ]
( 2 - 2 ) [ في البرهان : « هذا ابنته » ، وفي البحار ونور الثّقلين : « هذه ابنته » ]
( 3 ) - [ في الصّافي والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « ففرقوا » ]
( 4 ) [ البرهان : « فقالوا » ]
( 5 ) - [ في البحار وكنز الدّقائق : « عن » ]
( 6 ) [ البرهان : « فانصرفوا » ]