مراراً ، قال : فإن أبيتم فأسلموا ولكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين كما قال اللَّه عزّ وجلّ ، فإن أبيتم فاعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون كما قال اللَّه عزّ وجلّ . قالوا :
ما نملك إلّاأنفسنا ، قال : فإن أبيتم فإنِّي أنبذ إليكم على سواء كما قال اللَّه عزّ وجلّ ، قالوا : ما لنا طاقة بحرب العرب ، ولكن نؤدّي الجزية . قال : فجعل عليهم في كلّ سنة ألفي حلّة ، ألفاً في رجب وألفاً في صفر . فقال النّبيّ ( ص ) : قد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتّى الطّير على الشّجر أو العصافير على الشّجر لو تمّوا على الملاعنة .
الطّبري ، التّفسير ، 3 / 211
حدّثنا ابن حميد ، قال : ثنا عيسى بن فرقد ، عن أبي الجارود ، « 1 » عن زيد بن عليّ في قوله : « تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » الآية ، قال : كان النّبيّ ( ص ) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين .
الطّبري ، التّفسير ، 3 / 212 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 1 / 294
حدّثنا محمّد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضّل ، قال : ثنا أسباط ، « 1 » عن السّديّ :
« فمَن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم » الآية « 2 » ، فأخذ - يعني النّبيّ ( ص ) - بيد الحسن والحسين وفاطمة ، وقال لعليّ : اتّبعنا ، فخرج معهم . فلم يخرج يومئذ النّصارى وقالوا :
إنّا نخاف أن يكون هذا هو النّبيّ ( ص ) ، وليس دعوة النّبيّ كغيرها ، فتخلّفوا عنه يومئذ .
فقال النّبيّ ( ص ) : لو خرجوا لاحترقوا ، « 3 » فصالحوه على صلح على أنّ له عليهم ثمانين ألفاً ، فما عجزت الدّراهم ، ففي العروض الحلّة بأربعين وعلى أنّ له عليهم ثلاثاً وثلاثين درعاً ، وثلاثاً وثلاثين بعيراً ، وأربعة وثلاثين فرساً غازية كلّ سنة ، وإنّ رسول اللَّه ( ص ) ضامن لها حتّى تؤدِّيها إليهم .
الطّبري ، التّفسير ، 3 / 212 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 1 / 294
هامش
( 1 ) [ من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة ]
( 2 ) [ زاد في فضائل الخمسة : « قال » ]
( 3 ) [ إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة ]