كوّة صغيرة يدخل عليها منها الرِّيح .
فلمّا وجد مريم « 1 » قد حبلت ساءه ذلك ، وقال في نفسه : ما كان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت ، « 2 » الآن أفتضح في بني إسرائيل ، لا يشكّون أنِّي أحبلتها . فجاء إلى امرأته ، فقال لها ذلك ، فقالت : يا زكريّا لا تخف ، فإنّ اللَّه لا يصنع « 3 » بك إلّاخيراً ، وائتني « 4 » بمريم أنظر إليها ، وأسألها عن حالها . فجاء بها زكريّا إلى امرأته ، فكفى اللَّه مريم مؤونة الجواب عن السّوال .
ولمّا دخلت إلى أختها - وهي الكبرى ومريم الصّغرى - لم تقم إليها امرأة زكريّا ، فأذن اللَّه ليحيى وهو في بطن أمِّه فنخس بيده « 5 » - في بطنها - وأزعجها ونادى أمّه : تدخل إليكِ سيِّدة نساء العالمين ، مشتملة على سيِّد رجال العالمين ، فلا « 6 » تقومين إليها « 7 » ؟ !
فانزعجت ، وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمِّه لعيسى ابن مريم .
فذلك « 8 » أوّل تصديقه له ، فذلك قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الحسن وفي « 9 » الحسين عليهما السلام : إنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة ، إلّاما كان من ابني الخالة « 10 » « عيسى ويحيى » « 10 » . « 11 »
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هؤلاء الأربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين وهب اللَّه لهم الحكم « 12 » ، وأبانهم بالصِّدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصّادقين في زمانهم ، وألحقهم
هامش
( 1 ) [ زاد في البحار : « و » ]
( 2 ) [ زاد في الصّافي والبحار : « و » ]
( 3 ) [ الصّافي : « لن يصنع » ]
( 4 ) - [ الصّافي : « فأتني » ]
( 5 ) [ لم يرد في البحار ]
( 6 ) [ البحار : « ولا » ]
( 7 ) - [ الصّافي : « لها » ]
( 8 ) [ زاد في الصّافي : « كان » ]
( 9 ) - [ لم يرد في الصّافي والبحار ]
( 10 - 10 ) [ البحار : « يحيى وعيسى » ]
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الصّافي ]
( 12 ) [ البحار : « الحكمة » ]