وأمّا فاطمة فأفضل نساء العالمين .
وأمّا الحسن والحسين فسيِّدا شباب أهل الجنّة ، إلّاما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى « 1 » بن زكريّا « 1 » عليهم السلام ، فإنّ اللَّه تعالى ما ألحق صبياناً « 2 » برجال كاملي العقول إلّاهؤلاء الأربعة : عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين عليهم السلام :
أمّا عيسى ، فإنّ اللَّه تعالى حكى قصّته وقال : « فأشارَت إليه قالوا كيفَ نُكلِّمُ مَنْ كان في المَهْدِ صَبيّاً » ، قال اللَّه عزّ وجلّ حاكياً عن عيسى عليه السلام : « قالَ إنِّي عبد اللَّه ، آتانيَ الكِتابَ وجعلني نبيّاً » « 3 » ، الآية .
وقال في قصّة يحيى « يا زكريّا إنّا نُبشِّركَ بغُلامٍ اسمهُ يحيى لم نجعل له من قبل سميّاً » .
قال : لم نخلق « 4 » أحداً قبله اسمه يحيى ، فحكى اللَّه قصّته إلى قوله : « يا يحيى خُذِ الكِتابَبقوّةٍ وآتيناهُ الحُكْمَ صَبيّاً » « 5 » .
قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّاً فقال له الصِّبيان : هلمّ نلعب . فقال : أوه ، واللَّه ما للّعب خُلِقْنا ، إنّما خُلِقْنا للجدِّ لأمرٍ عظيم .
ثمّ قال : « وحناناً من لَدُنّا » يعني تحنّناً ورحمةً على والدينا وسائر عبادنا . « وزَكاةً » يعني طهارة لمَن آمنَ به وصدّقه ، « وكانَ تقيّاً » يتّقي الشّرور والمعاصي . « وبَرّاً بوالديهِ » محسناً إليهما مطيعاً لهما . « ولم يكن جبّاراً عصيّاً » يقتل على الغضب ويضرب على الغضب ، لكنّه ما من عبد ، عبدَ اللَّه عزّ وجلّ إلّاوقد أخطأ أو همّ بخطأ « 6 » ، ما خلا يحيى ابن زكريّا ،
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) - [ في الصّافي وكنز الدّقائق مكانه : « قوله تعالى : « واستشهدوا شهيدين من رجالكم » ما ألحق اللَّه صبياناً ( صبيّاً ) . . . » ]
( 3 ) - مريم : 19 / 29 - 30 .
( 4 ) [ البحار : لم يخلق » ]
( 5 ) - مريم : 19 / 7 - 12 .
( 6 ) [ البحار : « بخطيئة » ]