نستأذنك في الرّدِّ عليهم . فقال رسول اللَّه « 1 » صلى الله عليه وآله : وما عساهم يقولون في أخي وابن عمِّي عليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : يقولون أيّ فضل لعليّ في سبقه إلى الإسلام وإنّما أدركه الإسلام طفلًا ، ونحو هذا القول ! فقال صلى الله عليه وآله : أفهذا « 2 » يحزنكم ؟ قالوا : إيواللَّه ، فقال : « 3 » وباللَّه « 3 » أسألكم هل علمتم من الكتب السّالفة إنّ إبراهيم عليه السلام هرب به أبوه من الملك الطّاغيّ « 4 » فوضعت به « 4 » امّه بين أثلاث « 5 » بشاطئ نهر يتدفّق ، بين « 6 » غروب الشّمس وإقبال اللّيل ، فلمّا وضعته واستقرّ على وجه « 7 » الأرض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، ثمّ أخذ ثوباً فامتسح « 8 » به وامّه تراه « 9 » ، فذعرت منه ذعراً شديداً ، ثمّ « 10 » مضى يهرول « 10 » بين يديها مادّاً عينيه إلى السّماء ، فكان منه ما قال اللَّه عزّ وجلّ : « وكذلكَ نُري إبراهيم ملكوت السّماواتِ والأرض وليكون مِنَ الموقِنين ، فلمّا جنّ عليه اللّيل رأى كوكَباً ، قال : هذا ربِّي - إلى قوله - : إنِّي بَريء ممّا تُشْرِكون » « 11 » وعلمتم إنّ موسى بن عمران عليه السلام كان فرعون في طلبه ينقر « 12 » بطون النّساء الحوامل ، ويُذبِّح الأطفال ليقتل موسى ، فلمّا ولدته امّه أمرت « 13 » أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التّابوت ، وتلقّى
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) [ في البرهان والبحار : « فهذا » ]
( 3 - 3 ) [ في البرهان : « تاللَّه » ، وفي البحار : « باللَّه » ]
( 4 - 4 ) [ البرهان : « فوضعته » ]
( 5 ) - [ البحار : « أثلال » ]
( 6 ) - [ في البرهان : « وفي رواية : نهر يتدفّق يقال له حرزان ، بين » ، وفي البحار : « يقال له حرزن من » ]
( 7 ) [ البرهان : « وجهه » ]
( 8 ) [ في البرهان : « فامسح » ، وفي البحار : « واتّشح » ]
( 9 ) - [ زاد في البرهان : « وفي رواية فاتّشح به وامّه تراه » ]
( 10 - 10 ) [ البحار : « هرول » ]
( 11 ) [ الأنعام : 6 / 75 - 78 ]
( 12 ) [ في البرهان والبحار : « يبقر » ]
( 13 ) [ البحار : « أمرها » ]