قلنا : قد يسمّى الكتابة كلمات على ضرب من التّوسّع والتّجوّز ، وإذا كنّا قد ذكرنا أنّ آدم عليه السلام رأى كتاباً يتضمّن أسماء قوم ، فجائز أن يقال : إنّها كلمات تلقّاها ورغب إلى اللَّه بها .
ويجوز أيضاً أن يكون آدم لما رأى تلك الكتابة سأل عنها ، قال اللَّه تعالى : هذه أسماء من أكرمته وعظّمته . وأجللته ورفعت منزلته ، ومن لا أسأل به إلّاأعطيت وكانت هذه الكلمات الّتي تلقّاها وانتفع بها .
فأمّا التّوبة من آدم عليه السلام وقبول اللَّه تعالى توبته ، وهو على مذهبنا الصّحيح لم يوقع ذنباً ولا قارف قبيحاً ولا عصى بأن خالف واجباً ، بل بأن ترك مندوباً ، فقد بيّنّا معناها مستقصى مستوفى في كتاب « تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السلام » وأزلنا الشّبهة المعترضة عن هذا المعنى ، فمَنْ أراد ذلك أخذ من موضعه .
الشّريف المرتضى ، الرّسائل ، 3 / 116 - 117
أخبرنا أبو القاسم محمّد بن الحسين [ بن ] عليّ بن عبدوس البغداديّ بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو عليّ الحسن بن خلف الكرخيّ إملاءً ، قال : حدّثنا القاضي أبو عليّ الحسن ابن عليّ الخزاعيّ الجرّاحيّ ، قال : حدّثنا أبو ذرّ أحمد بن محمّد بن أبي بكر العطّار ، قال :
حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف ، قال : حدّثنا الحسين الأشقر ، قال : حدّثنا عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عبّاس قال : سألت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله [ وسلّم ] عن الكلمات الّتي تلقّاها آدم عليه السلام من ربّه عزّ وجلّ فتاب عليه ؟ قال : سأله بحقِّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّاتبت عليَّ . فتاب عليه .
الخزاعي ، الأربعين عن الأربعين ، / 59 رقم 17
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب إجازة ، « 1 » أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبيداللَّه بن شَوْذَب « 1 » ، حدّثنا محمّد بن عثمان ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان بن الحارث ، حدّثنا محمّد
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ]