في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فتلقّى « 1 » آدَمُ من ربِّهِ كَلِمات » ، قال : سألته بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
الصّدوق ، معاني الأخبار ، / 125 / عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 465 ؛ الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 4 / 1140 ؛ السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 1 / 87 ؛ المجلسي ، البحار « 2 » ، 26 / 324 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 1 / 67 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 1 / 382
وقد قرأ ابن كثير وأهل مكّة وابن عبّاس ومجاهد : « فتلقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمات » بالنّصب [ « مِن رَبِّه » ] وبرفع « كَلِمات » ، وعلى هذه القراءة لا يكون معنى التلقِّي القبول ، بل يكون المعنى إنّ الكلمات تداركته بالنّجاة والرّحمة .
فأمّا الكلمات فقد قيل إنّها : « رَبّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين » .
وقيل : بل هي « سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر » .
وقيل : بل الكلمات إنّ آدم عليه السلام قال : يا ربّ ! أرأيت إن تبت وأصلحت قال اللَّه تعالى :
إذن أرجعك إلى الجنّة .
وقيل - وهذه رواية تختصّ أهل البيت : إنّ آدم رأى مكتوباً على العرش أسماء معظّمة مكرّمة ، فسأل عنها ؟ فقيل له : هذه أسماء أجلّ الخلق منزلة عند اللَّه تعالى ، وأمكنهم مكانة ذلك بأعظم الثّناء والتّفخيم والتّعظيم ، أسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، فحينئذ سأل آدم عليه السلام ربّه تعالى وجعلهم الوسيلة في قبول توبته ورفع منزلته .
فإن قيل : على هذا الوجه الأخير كيف يطابق هذا الوجه قوله تعالى : « فتلقّى آدَمُ من رَبِّهِ كَلِمات » وما الّذي تلقّاه ؟ وكيف يسمّى من ذكرتهم كلمات ؟ وهذه إنّما يتمّ في الوجوه الأوّل ، لأنّها متضمّنة ذكر كلمات وألفاظ على كلّ حال .
هامش
( 1 ) [ في كشف الغمّة مكانه : « روى في معنى قوله تعالى : فتلقّى . . . » ]
( 2 ) - [ حكاه أيضاً في البحار : 11 / 177 ]