تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ابن عمّه لأبيه وامّه ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعده ، ثمّ أحد عشر رجلًا من بعده من ولد محمّد صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزّهراء عليها السلام سميّا ابني هارون شبر وشبير ، وتسعة من ولده أصغرهما وهو الحسين واحد بعد واحد ، فآخرهم الّذي يؤمّ لعيسى ابن مريم وفيه تسمية كلّ من يملك منهم ومن يستتر منهم حديثه ، وأوّل من يظهر منهم يملأ جميع بلاد اللَّه قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . يملك ما بين المشرق والمغرب حتّى يظهره اللَّه على أهل الأرض كلّها . فلمّا بعث هذا النّبيّ وأبى حتّى آمن به وصدّقه وكان شيخاً كبيراً ، فمات ، وقال لي : إنّ خليفة محمّد الّذي هو في هذا الكتاب اسمه ونعته سيمرّ بك ، إذا مضى ثلاث أئمّة من أئمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّار وهم عندي مسمّون بأسمائهم وقبائلهم وهم فلان وفلان وفلان ، وكم يملك كلّ واحد منهم ، فإذا جاء بعدهم الّذي كان له الحقّ ، فأخرج إليه وبايعه وقاتل معه ، فإنّ الجهاد معه مثل الجهاد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والموالي له كالموالي للَّه‌ولمحمّد ، والمعادي له كالمعادي للَّه‌ولمحمّد . يا أمير المؤمنين ! مدّ يدك حتّى أبايعك ، فإنّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأ نّك خليفته على امّته ، وشاهده على خلقه ، وحجّته على عباده ، وإنّ الإسلام دين اللَّه ، وأنا أبرأ إلى اللَّه من كلّ دين خالف الإسلام ، وأ نّه دين اللَّه تعالى الّذي اصطفاه ورضيه لأوليائه ، وأ نّه دين عيسى ابن مريم عليه السلام ومن قبله كان من الأنبياء والمرسلين الّذين دان لهم من مضى من آبائي ، وإنّي أتولّى وليّك وأبرأ من عدوّك ، وأتولّى الأئمّة الأحد عشر من ولدك ، وأتبرّأ من عدوّهم وممّن خالفهم ، وأبرأ منهما وممّن ظلمهم وجحد حقّهم من الأوّلين والآخرين . فعند ذلك ناوله يده المباركة وبايعه ، فقال له : أرني كتابك ، فناوله إيّاه ، فقال لرجل من أصحابه : قم مع هذا الرّجل فانظر ترجماناً يفهم كلامه فينسخه لك بالعربيّة مفسّراً . فأتى به مكتوباً بالعربيّة ، فلمّا أن أتوه قال لولده الحسين عليه السلام : آتني بذلك الكتاب الّذي بعثه إليك ، فأتى به ، فقال : اقرأه وانظر أنت يا فلان الّذي نسخته في هذا فإنّه خطّي بيدي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فقرأه ، فما خالفه حرفاً واحداً ما فيه تقديم ولا تأخير ، كأ نّه