به مكتوباً بالعربيّة ، فلمّا أتوه به قال لولده الحسن : ائتني بذلك الكتاب الّذي دفعته إليك ، فقال : اقرأه وانظر أنت يا فلان في هذا الكتاب ، فإنّه خطّي بيدي وإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليَّ . فقرأه ، فما خالف حرفاً حرفاً وكأ نّه إملاء رجل واحد على رجل واحد ( الحديث ) .
الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 522 - 523 رقم 275
كتاب الرّوضة ، الفضائل : عن سليم بن قيس ، قال : أقبلنا من صفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فنزل العسكر قريباً من دير نصرانيّ ، فخرج علينا من الدّير شيخ كبير جميل الوجه ، حسن الهيئة والسّمت ، ومعه كتاب في يده ، قال : فجعل يتصفّح النّاس حتّى أتى عليّاً عليه السلام ، فسلّم عليه بالخلافة ، ثمّ قال : إنِّي رجل من نسل رجل من حواريّ عيسى ابن مريم ، وكان من أفضل حواريّه الاثني عشر ، وأحبّهم إليه وأبرّهم عنده ، وإليه أوصى عيسى ابن مريم وأعطاه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم تزل أهل بيته متمسّكين بملّته ، ولم تبدّل ولم تزد ولم تنقص ، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخطّ الأنبياء ، فيه كلّ شيء تفعله النّاس ملك ملك وكم يملك وكم يكون في زمان كلّ ملك منهم ، ثمّ إنّ اللَّه تعالى يبعث من العرب رجلًا من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل من أرض تهامة من قرية يُقال لها « مكّة » نبيّ يقال له « أحمد » ، له اثنا عشر وصيّاً ، وذكر مولده ، ومبعثه ، ومهاجرته ، ومن يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاونه ، ومن يعاديه ، وكم يعيش ، وما تلقى امّته من بعده من الفرقة والاختلاف ؛ وفيه تسمية كلّ إمام هدى ، وكلّ إمام ضلال إلى أن ينزل المسيح من السّماء ، وفي ذلك الكتاب أربعة عشر اسماً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه عليه السلام وأحبّهم إليه ، اللَّه وليّ من والاهم وعدوّ من عاداهم ، فمن أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، ومن أطاع اللَّه فقد اهتدى واعتصم ، طاعتهم للَّهرضى ومعصيتهم للَّهمعصية ، مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كلّ واحد منهم بعد واحد ، وكم رجل يستسرُّ بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهره منهم ، ومن يملك وينقاد له النّاس حتّى ينزل عيسى على آخرهم فيصلِّي عيسى خلفه في الصّفّ ، أوّلهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 382
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٨٢