أوّلهم أحمد رسول اللَّه واسمه محمّد بن عبداللَّه ويس وطه ونون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والسّابح والعابد ، وهو نبيّ اللَّه وخليل اللَّه وحبيب اللَّه وصفوته وخيرته ، ويراه اللَّه بعينه ويكلّمه بلسانه ، فيتلي بذكره إذا ذكر ، وهو أكرم خلق اللَّه على اللَّه وأحبّهم إلى اللَّه ، لم يخلق اللَّه ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا من عصر آدم إليه أحبّ إلى اللَّه منه ، يقعده اللَّه يوم القيامة بين يدي عرشه ، وليشفّعه في كلّ من يشفع فيه ، باسمه جرى القلم في اللّوح المحفوظ في امّ الكتاب وبذكره محمّد صاحب اللّواء يوم القيامة يوم الحشر الأكبر ؛ وأخوه ووصيّه وخليفته في امّته وأحبّ خلق اللَّه إليه بعده عليّ بن أبي طالب ابن عمّه لأبيه وامّه ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعده ، ثمّ أحد عشر رجلًا من بعده من ولد محمّد من ابنته فاطمة عليها السلام أوّل ولدهم مثل ابني موسى وهارون شبّر وشبّير ، وتسعة من ولدهم أصفهم واحداً بعد واحد ، آخرهم الّذي يؤمّ بعيسى ابن مريم ، وفيه تسمية أنصارهم ومن يظهر منهم ، ثمّ يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، ويملكون ما بين المشرق إلى المغرب حتّى يظهرهم اللَّه على الأديان كلّها .
فلمّا بعث هذا النّبيّ صلى الله عليه وآله أتاه أبي وآمن به وصدّقه وكان شيخاً كبيراً ، فلمّا أدركته الوفاة قال لي : إنّ خليفة محمّد في هذا الكتاب بعينه سيمرّ بك إذا مضى ثلاثة أئمّة من أئمّة الضّلال والدّعاة إلى النّار . وهم عندي مسمّون بأسمائهم وقبائلهم ، وهم فلان وفلان وفلان ، وكم يملك كلّ واحد منهم ، فإذا جاء بعدهم الّذي له الحقّ عليهم فأخرج إليه وبايعه وقاتل معه ، فإنّ الجهاد معه مثل الجهاد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الموالي له كالموالي للَّهوالمعادي له كالمعادي للَّه ، يا أمير المؤمنين ! مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّك خليفته في امّته وشاهده على خلقه وحجّته على عباده وخليفته في الأرض ، وأنّ الإسلام دين اللَّه وأنِّي أبرأ إلى اللَّه من كلّ من خالف دين الإسلام ، وأ نّه دين اللَّه الّذي اصطفاه وارتضاه لأوليائه ، وأنّ دين الإسلام دين عيسى ابن مريم ومن كان قبله من الأنبياء والرّسل الّذين دان لهم من مضى من آبائه ، وإنِّي أتوالى وليّك وأبرأ من عدوّك وأتوالى الأئمّة الأحد عشر من ولدك وأبرأ من عدوّهم وممّن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 383
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٨٣