تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إملاء رجل واحد على رجلين ، فعند ذلك حمد اللَّه الإمام عليه السلام وأثنى عليه ، فقال : الحمد للَّه الّذي لو شاء لم تختلف الامّة ولم تفترق ، والحمد للَّه‌الّذي لم ينسني ولم يضيع أجري ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه ورسله ، إذ طفى وحمل عند أولياء الشّياطين وحزبهم . قال : ففرح بذلك من حضر من شيعته من المؤمنين وساء ذلك كثيراً ممّن كان حوله من المعاندين حتّى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم . ابن شاذان ، الفضائل ، / 142 - 145 وعن سليم بن قيس قال : أقبلنا من صفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فنزل العسكر قريباً من دير نصرانيّ ، فخرج من الدّير شيخ جميل الوجه ، حسن الهيئة والسّمت ، ومعه كتاب في يده ، فجعل يتصفّح النّاس حتّى أتى عليّاً عليه السلام ، فسلّم عليه بالخلافة وقال : إنِّي رجل من نسل رجل من حواري عيسى ابن مريم ، وإليه أوصى عيسى وأعطاه كتبه وعلمه وتلك الكتب عندي . ثمّ ذكر أحوال محمّد صلى الله عليه وآله إلى أن قال : وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلًا من ولد إسماعيل خير من خلق اللَّه ، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم ، وكم رجل يتستّر بدينه من قومه ؛ ومن يظهر عنهم ، ومن يملك ، وتنقاد له النّاس حتّى ينزل على آخرهم ؛ فيصلِّي عيسى خلفه في الصّفّ أوّلهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهديهم ، أوّلهم أحمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أن قال : وأخوه ووزيره وخليفته في امّته وأحبّ الخلق إليه بعده عليّ بن أبي طالب وابن عمّه لأبيه [ وامّه ] ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعده ، ثمّ أحد عشر رجلًا من ولد محمّد صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة أوّل ولدهم مثل ابنَي هارون شبر وشبير وتسعة من ولد أصغرهم واحد بعد واحد ، آخرهم الّذي يؤمّ بعيسى ابن مريم ، وفيه تسمية أنصاره ومن يظهر منهم ، ثمّ يملأ الأرض عدلًا وقسطاً ويملكون ما بين المشرق والمغرب حتّى يظهرهم اللَّه على الأديان كلّها ، ثمّ ذكر أنّ أباه أخبره بذلك وأمره أن يسلم ، وعرّفه بأمير المؤمنين عليه السلام وإمامته ، إلى أن قال : فعند ذلك ناوله عليه السلام يده وبايعه ، وقال : أرني كتابك ، فناوله إيّاه ، فقال لرجل من أصحابه : قم مع هذا الرّجل فانظر ترجماناً يفهم كلامه ، فينسخه لك بالعربيّة مفسّراً ، فأتى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 381 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية