تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
وقالت امّ سلمة : لا تحزني بخروجكِ إلى العراق ، فإنِّي سمعت جدّكِ رسول اللَّه يقول : يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء ، وعندي تربتكِ في قارورة دفعها إليّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . فقال الحسين : يا امّاه ! وأنا أعلم إنِّي مقتول مذبوح ظلماً وعدواناً ، وقد شاء عزّ وجلّ أن يرى حرمي ورهطي مشرّدين ، وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيّدين ، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً . قالت امّ سلمة : وا عجبا ! فأ نّى تذهب وأنت مقتول ؟ قال عليه السلام : يا امّاه ! إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً ، وإن لم أذهب في غد ذهبت بعد غد ، وما من الموت واللَّه بدّ ، وإنِّي لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه ، والسّاعة الّتي اقتل فيها ، والحفرة الّتي ادفن فيها كما أعرفكِ ، وأنظر إليها كما أنظر إليكِ ، وإن أحببتِ يا امّاه أن اريكِ مضجعي ومكان أصحابي ؛ فطلبت منه ذلك ، فأراها تربته وتربة أصحابه ، ثمّ أعطاها من تلك التّربة وأمرها أن تحتفظ بها في قارورة ، فإذا رأتها تفور دماً تيقّنت قتله ، وفي اليوم العاشر بعد الظّهر نظرت إلى القارورتين ، فإذا هما يفوران دماً . وكبر خروجه على نساء بني عبدالمطّلب ، فاجتمعن للنّياحة ، فمشى فيهنّ الحسين وسكّتهنّ وقال : انشدكنّ اللَّه أن تبدين هذا الأمر معصية للَّه‌ولرسوله ، فقلن : ولمن نستبقي النّياحة والبكاء ، فهو عندنا كيوم مات فيه رسول اللَّه وعليّ وفاطمة والحسن وزينب وامّ كلثوم ، فننشدك اللَّه « جعلنا اللَّه فداك » من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور ، وأخبرته بعض عمّاته أنّها سمعت هاتفاً يقول :
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
فصبّرها الحسين وعرّفها أنّه أمر جار وقضاء محتوم . « 1 » المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 151 - 154 « 1 »
هامش
( 1 ) - در عاشر بحار وديگر كتب مسطور است كه : چون خواست حضرت حسين عليه السلام از مدينه حركت -