فرأت مصرعه ومصرع أصحابه ، وأعطاها تربة أخرى في قارورة وقال : إذا فاضتا دماً فاعلمي أنِّي قد قُتلت ، ففاضتا دماً بعد الظّهر في يوم عاشوراء .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 179 رقم 6
ونقل أيضاً : أنّ الحسين عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق من المدينة جاءت إليه امّ سلمة زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقالت له : يا بنيّ ! لا تحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإنّي سمعت من جدّك رسول اللَّه يقول : يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلا . فقال : يا امّاه ! وأنا واللَّه أعلم ذلك ، وإنّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدّ ، وإنّي واللَّه لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة الّتي ادفن فيها ، وإنِّي أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي ، وإن أردتِ يا امّاه أريتكِ حفرتي ومضجعي ومكاني ، ثمّ أشار بيده الشّريفة إلى جهة كربلاء ، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع معسكره وموقفه ومشهده كما هو الآن ، وهي من بعض فضائله صلوات اللَّه وسلامه عليه . فعند ذلك بكت امّ سلمة بكاءً عظيماً وسلّمت أمرها إلى اللَّه تعالى . فقال لها : يا امّاه ! قد شاء اللَّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولًا مذبوحاً ظلماً وعدواناً ، وقد شاء اللَّه أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مسبيّين مشرّدين ، وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيدين ، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً .
الطّريحي ، المنتخب ، / 436
ووجدت في بعض الكتب أنّه عليه السلام « 1 » لمّا عزم على الخروج من المدينة ، أتته امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، فقالت : يا بنيّ ! لا تحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإنّي سمعت جدّك يقول :
يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق ، في أرض يقال لها كربلاء ، فقال لها : يا امّاه ! وأنا واللَّه أعلم ذلك ، وإنِّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدّ ، وإنّي واللَّه لأعرف اليوم الّذي
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في العيون ] .