تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
فقال : يا امّه ، إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً ، وإن لم أذهب غداً لذهبت بعد غدٍ ، وما من الموت - واللَّه يا امّه - بدّ ، وإنّي لأعرف اليوم والموضع الّذي اقتل فيه ، والسّاعة الّتي اقتل فيها ، والحفرة الّتي ادفن فيها ، كما أعرفكِ ، وأنظر إليهما كما أنظر إليكِ . قالت : قد رأيتها ؟ ! قال : إن أحببتِ أن أريكِ مضجعي ومكاني ومكان أصحابي فعلت . فقالت : « 1 » قد شئتها « 1 » . فما زاد أن تكلّم بسم اللَّه « 2 » ، فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه ، ومكانه ومكان أصحابه ، وأعطاها من تلك التّربة ، فخلطتها مع التّربة الّتي كانت عندها ، ثمّ خرج الحسين صلوات اللَّه عليه ، وقد قال لها : إنّي مقتول يوم عاشوراء . فلمّا كانت تلك اللّيلة الّتي صبيحتها قُتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما فيها ، أتاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المنام أشعث باكياً مغبراً ، فقالت : يا رسول اللَّه ، مالي أراك « 3 » باكياً مغبراً أشعث « 3 » ؟ ! فقال : دفنت ابني الحسين عليه السلام وأصحابه السّاعة . فانتبهت امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، فصرخت بأعلى صوتها ، فقالت : وا ابناه . فاجتمع أهل المدينة ، وقالوا لها : ما الّذي دهاكِ ؟ فقالت : قُتل ابني الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما . فقالوا لها : وما علمكِ [ بذلك ] ؟ قالت : أتاني في المنام رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه باكياً أشعث أغبر ، فأخبرني أنّه‌دفن الحسين وأصحابه السّاعة ، فقالوا : أضغاث أحلام ، قالت : مكانكم ، فإنّ عندي تربة الحسين عليه السلام . فأخرجت لهم القارورة ، فإذا هي دم عبيط . ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 330 - 332 رقم 272 / 1 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدنية المعاجز ، 3 / 489 - 492 رقم 45
هامش
( 1 - 1 ) [ مدينة المعاجز : أرنيها ] . ( 2 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : وفي رواية أخرى بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ] . ( 3 ) ( 3 ) [ مدينة المعاجز : أشعث أغبر باكياً ] .