صلح من مرضه ، فخرج إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فبينما هو كذلك ، إذ دخل ناعي أبي ذرّ على عثمان من الرّبذة ، فقال : إنّ أبا ذرّ مات بالرّبذة وحيداً ، ودفنه قوم سفر ، فاسترجع عثمان وقال : رحمه اللَّه ، فقال عمّار : رحم اللَّه أبا ذرّ من كلِّ أنفسنا ، فقال له عثمان :
وإنّك لهناك بعد ، يا عاضّ أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييري إيّاه ؟ [ ف ] - قال له عمّار :
لا واللَّه ما أظنّ ذاك ، قال : وأنت أيضاً فالحق بالمكان الّذي كان فيه أبو ذرّ فلا تبرحه ما حيينا . قال عمّار : أفعل ، واللَّه لمجاورة السّباع أحبّ إليَّ من مجاورتك . قال : فتهيّأ عمّار للخروج : وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمّار ، فقام ، فسأله فيهم ورفِق به حتّى أجابه إلى ذلك .
المفيد ، الأمالي ، / 69 - 72 رقم 5 المجلس 8
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 878
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٧٨