تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
فلِمَ اجترأت عَلَيَّ من بينهم ؟ فقال مروان : يا أمير المؤمنين ! إنّ هذا العبد الأسود ( يعني عمّاراً ) قد جرّأ عليك النّاس ، وإنّك إن قتلته نكلت به من وراءه ، قال عثمان : اضربوه ، فضربوه وضربه عثمان معهم حتّى فتقوا بطنه ، فغشي عليه ، فجرّوه حتّى طرحوه على باب الدّار ، فأمرت به امّ سلمة زوج النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ، فأدخل منزلها ، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم ، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظّهر ، عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة ، فقال : أما واللَّه لئن مات عمّار من ضربه هذا لأقتلنّ به رجلًا عظيماً من بني اميّة ، فقال عثمان : لست هناك . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 35 - 36 حدّثنا عبّاس بن هشام بن محمّد عن أبي مخنف في إسناده ، قال : كان في بيت المال بالمدينة سَفط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر النّاس الطّعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلامٍ شديد حتّى أغضبوه ، فخطب ، فقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رَغِمَتْ أنوف أقوام ، فقال له عليّ : إذاً تُمنع من ذلك ويُحال بينك وبينه ، وقال عمّار بن ياسر : اشهد اللَّه أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك ، فقال عثمان : أعليَّ يا ابن المَتْكاء « 1 » تجترئ ؟ خُذوه ، فاخذ ودخل عثمان ، فدعا به ، فضربه حتّى غُشي عليه ، ثمّ اخرج فحُمل حتّى أوتي به منزل امّ سلمة زوج النّبيّ ( ص ) ، فلم يصلِّ الظّهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى وقال : الحمد للَّه ، ليس هذا أوّلَ يوم أوذينا فيه في اللَّه ؛ وقام هشام ابن الوليد بن المغيرة المخزوميّ ، وكان عمّار حليفاً لبني مخزوم ، فقال : يا عثمان ! أمّا عليّ فاتّقيته وبني أبيه ، وأمّا نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتّى أشفيتَ به على التَلَف ، أمّا واللَّه لئن مات لأقتلنّ به رجلًا من بني اميّة عظيم السُّرّة ، فقال عثمان : إنّك لهاهنا يا ابن القسريّة ، قال : فإنّهما قسريّتان ، وكانت امّه وجدته قسريّتين من بجيلة ، فشتمه عثمان وأمر به ، فأخرج ، فأتى امّ سلمة ، وإذا هي غضبت لعمّار ، وبلغ عائشة ما صنع بعمّار ، فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول اللَّه ( ص ) وثوباً من ثيابه ونعلًا من نعاله ، ثمّ
هامش
( 1 ) - المتكاء : البظراء ، والمفضاة ، والّتي لا تمسك البول . القاموس .