قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم وهذا شعره وثوبه ونعله ولم يبلَ بعدُ ، فغضب عثمان غضباً شديداً حتّى ما درى ما يقول ، فالتجّ المسجد وقال النّاس : سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ؛ وكان عمرو بن العاص واجداً على عثمان لعزله إيّاه عن مصر وتوليته إيّاها عبداللَّه بن سعد بن أبي سَرْح ، فجعل يُكثر التّعجّب والتّسبيح ، وبلغ عثمان مصير هشام بن الوليد ومَنْ مشى معه من بني مخزوم إلى امّ سلمة وغضبُها لعمّار ، فأرسل إليها : ما هذا الجمع ؟
فأرسلت إليه : دع ذا عنك يا عثمان ولا تحمل النّاس في أمرك على ما يكرهون . واستقبح النّاس فعله بعمّار ، وشاع فيهم ، فاشتدّ إنكارهم له .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 161 - 162 / مثله : السّيّد المرتضى ، الشّافي في الإمامة ، 4 / 289 - 290 ؛ ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 3 / 49 ؛ المجلسي ، البحار ، 31 / 193 - 194
قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيش الكاتب « 1 » ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الزّعفرانيّ « 2 » ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ اللّؤلؤيّ ، قال : حدّثنا يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن الفضل « 3 » ، عن عليّ بن صبيح الكنديّ ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاريّ « 4 » ، قال : إنّ عثمان بن عفّان بعث
هامش
( 1 ) - كذا . والظّاهر كونه عليّ بن محمّد بن عبداللَّه أبا الحسن المعروف بابن جش الكاتب المعنون في تاريخبغداد الخطيب ج 17 ، ص 87 .
( 2 ) - هو الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزّعفرانيّ الّذي ذكره الشّيخ في الفهرست فيمن روى عن إبراهيمالثّقفيّ صاحب الغارات .
( 3 ) - في بعض النّسخ : « الفضيل » ، وكأ نّه تصحيف ، وهو سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الرّيّ .
( 4 ) - هو مصدع - بالكسر الأوّل كمنبر - أبو يحيى الأعرج المعرقب ، عرقبه الحجّاج لامتناعه عن سبِّعليّ عليه السلام ، مولى معاذ بن حارث بن رفاعة الأنصاريّ البخاري ، المعروف بابن عفراء - بفتح المهملة وسكون الفاء - وهي امّه ، ومعاذ صحابي ، عاش إلى خلافة عليّ عليه السلام ، وقيل : بعدها ، وقيل : بل استشهد في زمن النّبيّ صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم ( التّهذيب ) . وفي النّسخ والبحار : « معاذ بن عفرة » وهو تصحيف . ولم نعثر على عنوان راويه « عليّ بن صبيح الكنديّ » .