تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤

موقفها من ضرب عثمان عمّار بن ياسر

قال : وذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ، فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللَّه وسنّة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس أفريقيّة لمروان وفيه حقّ اللَّه ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان ، حتّى عدوا سبع دور بناها بالمدينة : داراً لنائلة ، وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته ، وبنيان مروان القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب للَّه‌ولرسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرّسول ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصّبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ، ثمّ قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحدّ عليه ، وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الّذي حمى حوله المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق ، والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ، ثمّ لا يغزون ولا يذبّون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السّوط ، وأ نّه أوّل من ضرب بالسّياط ظهور النّاس ، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدّرّة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب عمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود ، وكانوا عشرة ؛ فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار ، جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتّى بقي وحده ، فمضى حتّى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شاتٍ ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني اميّة ، فدفع إليه الكتاب ، فقرأه ، فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : ومَنْ كان معك ؟ قال : كان معي نفر تفرّقوا فرقاً منك ، قال : مَنْ هم ؟ قال : لا أخبرك بهم . قال :