قولها لامرأة في حقِّ آل محمّد على المسلمين
وعنه ، عن « 1 » صفوان الجمّال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كانت امرأة من الأنصار تُدعى حسرة تغشى آل محمّد وتحنّ ، وإنّ زفر وحبتر لقياها ذات يوم ، فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت : أذهب إلى آل محمّد فأقضي من حقِّهم وأحدث بهم عهداً ، فقالا : ويلكِ ، إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد رسول اللَّه .
فانصرفت حسرة ولبثت أيّاماً ، ثمّ جاءت ، فقالت لها امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه وآله : ما أبطأ بكِ عنّا يا حسرة ؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر ، فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟
فقلت : أذهب إلى آل محمّد ، فأقضي من حقّهم الواجب ، فقالا : إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد النّبيّ صلى الله عليه وآله .
فقالت امّ سلمة : كذبا - لعنهما اللَّه - لا يزال حقّهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة » .
الحميري ، قرب الإسناد ( ط بيروت ) ، / 60 - 61 رقم 192 / عنه : المجلسي ، البحار ، 30 / 176 - 177
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبداللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام ، يقول : كانت امرأة من الأنصار تودُّنا أهل البيت وتكثر التّعاهد لنا ، وإنّ عمر ابن الخطّاب لقيها ذات يوم وهي تريدنا ، فقال لها : أين تذهبين يا عجوز الأنصار ؟ فقالت :
أذهب إلى آل محمّد اسلّم عليهم وأجدّد بهم عهداً وأقضي حقّهم ، فقال لها عمر : ويلكِ ، ليس لهم اليوم حقّ عليكِ ولا علينا ، إنّما كان لهم حقّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمّا اليوم فليس لهم حقّ ، فانصرفي ، فانصرفت حتّى أتت امّ سلمة ، فقالت لها امّ سلمة : ماذا أبطأكِ عنّا ؟ فقالت : إنِّي لقيت عمر بن الخطّاب ، وأخبرتها بما قالت لعمر وما قال لها عمر ، فقالت لها امّ سلمة : كذب ، لا يزال حقّ آل محمّد صلى الله عليه وآله واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة .
الكليني ، الرّوضة من الكافي ، 8 / 156 رقم 145 / عنه : المجلسي ، البحار ، 30 / 267 رقم 134
هامش
( 1 ) - [ في البحار مكانه : ب السّنديّ بن محمّد ، عن . . . ] .