امّ سلمة في وفاة فاطمة الزّهراء عليها السلام
عن أبي بصير : قال أبو عبداللَّه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لمّا انتبهت [ فاطمة ] من رقدتها صاحت بي ، فأتيتها ، وقلت : ما تشكين ؟ فأخبرتني بالرّؤيا . ثمّ أخذت عليَّ عهداً للَّه ورسوله أنّها إذا توفِّيت لا أعلم أحداً إلّاامّ سلمة زوجة النّبيّ وامّ أيمن وفضّة ، ومن الرِّجال ابنيها وعبداللَّه بن عبّاس وسلمان الفارسيّ وعمّار بن ياسر والمقداد وأبا ذرّ وحذيفة .
الطّبريّ ، دلائل الإمامة ، 44
وعن امّ سلمة ، قالت : اشتكت فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) في مرضها ، فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيناها في شكواها ، فخرج عليّ بن أبي طالب لبعض حاجته . قالت فاطمة :
اسكبوا لي يا امّه غسلًا ، فسكبت لها غسلًا ، فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل .
قالت : ثمّ قالت : يا امّه ! ناوليني ثيابي الجدّد . قالت : فناولتها ، ثمّ جاءت إلى البيت الّذي كانت فيه ، فقالت : قدّمي فراشي وسط البيت ، واضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها ، ثمّ استقبلت القبلة ، ثمّ قالت : يا امّه ! إنِّي مقبوضة الآن ، فلا يكشفني أحد ولا يغسلني أحد . قالت : فقبضت مكانها صلّى اللَّه عليها ، قالت : ودخل عليّ ، فأخبرته بالّذي قالته وبالّذي أمرتني ، فقال عليّ : واللَّه لا يكشفها أحد ، فاحتملها ، فدفنها بغسلها ذلك ولم يكشفها ولا غسلها أحد .
خرّجه أحمد في المناقب والدّولابي ، واللّفظ له وهو مضاد لخبر أسماء المتقدّم .
محبّ الدّين الطّبريّ ، ذخائر العقبى ، / 53 - 54
قب : دخلت امّ سلمة على فاطمة عليها السلام ، فقالت لها : كيف أصبحتِ عن ليلتكِ يا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب ، فقد النّبيّ وظلم الوصيّ ، هتك واللَّه حجابه ، من أصبحت إمامته مقبضة [ مقتضبة ] على غير ما شرع اللَّه في التّنزيل ، وسنّها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في التّأويل ، ولكنّها أحقاد بدريّة ، وترات احديّة ، كانت عليها قلوب النّفاق