من المؤمنين ، « 1 » فكانوا إذا أصابوا طعام النّبيّ صلّى اللَّه عليه « 2 » وآله استأنسوا إلى حديثه واشتهوا النّظر إلى وجهه « 1 » .
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » يشتهي أن يخفّفوا عنه فيخلو له المنزل ، لأنّه كان حديث عهد بعرس وكان محبّاً لزينب ، وكان يكره أذى المؤمنين . فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيه قرآناً ، قوله عزّ وجلّ : « يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلّاأَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فإذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتأنِسِينَ لِحَدِيث ، إنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإذا سَألتمُوهُنَّ مَتاعاً فاسْألُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » الآية « 3 » . فكانوا إذا أصابوا طعاماً لم يلبثوا أن يخرجوا .
قال : فمكث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثة « 4 » أيّام ولياليهنّ ، ثمّ تحوّل إلى امّ سلمة بنت أبي اميّة وكانت ليلتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصبيحة يومها .
فلمّا تعالى النّهار انتهى عليّ بن أبي طالب إلى الباب ، فدقّه دقّاً خفيفاً عرف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دقّه وأنكرت امّ سلمة . قال : يا امّ سلمة ، قومي « 5 » فافتحي الباب ، قالت : يا رسول اللَّه ، من هذا الّذي بلغ من خطره أن « 6 » أفتح له الباب ؟ وقد نزل فينا « 7 » بالأمس حيث
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في اليقين ص 565 ] .
( 2 ) ( 1 ) [ لم يرد في اليقين ص 370 ] .
( 3 ) - سورة الأحزاب ، الآية 53 .
( 4 ) - [ اليقين ص 565 : سبعة ] .
( 5 ) - [ في اليقين ص 414 مكانه : فيما نذكره من تسمية النّبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام بأمير المؤمنين وسيِّد المسلمين ، من الكتاب العتيق الّذي فيه خطبته عليه السلام القاصعة ، تاريخه : سنة ثمان ومائتين ، وقد قدّمنا وصفه أنّ أوّل إسناده « عن عبداللَّه بن جعفر الزّهريّ » ، بغير الأسانيد المتقدّمة في روايته .
فقال فيه عن مولانا عليّ عليه السلام ما هذا لفظه : هاتوا من سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول ما أقول لكم ، وكأ نّي معه الآن وهو يقول في بيت امّ سلمة ذلك ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قومي . . . ] .
( 6 ) ( 6 * ) [ اليقين ص 566 : أستقبله بمعاصمي ومحاسدي ] .
( 7 ) - [ زاد في ص 414 : القرآن ] .