« نور الهدى » أيضاً ، فقال ما هذا لفظه :
أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد المتبع ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن مسلم الحبليّ ، قال : حدّثنا أبي خالد الكاتب ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثني عمر بن أحمد بن روح السّباحيّ ، وحدّثنا أبو طاهر يحيى بن الحسن العلويّ ، قال :
حدّثني محمّد بن سعيد الدّاريّ . وحدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام ، قال : قال « 1 » :
بينا ابن عبّاس يُحدِّث النّاس على شفير زمزم ، إذ جاءه رجل ، فقال : يا ابن عبّاس ، ما تقول في قتلى لا إله إلّااللَّه ، لم يكفروا بصومٍ ولا صلاة ولا حجّ ولا قبلة ولا جهاد ؟
قال : فقال ابن عبّاس : ويحك ، سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك . فقال له الرّجل : ما جئت إلّالهذا الأمر . فقال : فممّن الرّجل ؟ قال : رجل من أهل الشّام .
فقال له : ويحك ، اسمع منِّي : مثل عليّ فينا كمثل موسى بن عمران ، إذ أتاه التّوراة فظنّ أنّه قد استوجب العلم كلّه حتّى [ رأى ] « 2 » الخضر ، فأقبله وعلّمه ولم يحسده ، وإنّكم حسدتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وإنّ الخضر قتل الغلام وكان قتله للَّهرضا ولموسى سخطاً ، وخرق السّفينة وكان خرقها للَّهرضا ولموسى سخطاً ، وإنّ عليّاً عليه السلام قتل الخوارج وكان قتلهم للَّهرضا ولأهل الضّلالة سخطاً .
اسمع منِّي : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تزوّج زينب بنت جحش وأولم ، فكانت وليمته حيسة « 3 » ، وكان يدخل عليه عشرة عشرة .
فلبث عندها أيّاماً ولياليهنّ ، وتحوّل إلى بيت امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، فجاء عليّ عليه السلام فسلّم بالباب واستأذن ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا امّ سلمة ، بالباب رجل ليس بنزق ولا بخلق ولا خرق « 4 » ، يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله ، قومي يا امّ سلمة فافتحي له الباب .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل .
( 2 ) - الزّيادة منّا .
( 3 ) - طعام يعمل من الدّقيق والماء ويطلق اليوم على الطّعام المعروف بالشّوربة .
( 4 ) - نزق : خفّ وطاش ، خلق اختلق الأفك : افتراه ، خرق : أي قال ما لا ينبغي .