موضعها من السّماء وقت صلاة « 1 » العصر ، فصلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر في وقتها ، ثمّ غربت ، فقالت أسماء [ وامّ سلمة ] « 2 » : أم واللَّه لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشب « 3 » ( 3 * ) .
وكان رجوعها عليه « 4 » بعد النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل ، اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم ، وصلّى عليه السلام بنفسه في طائفة معه العصر ، فلم يفرغ النّاس من عبورهم حتّى غربت الشّمس ، ففاتت صلاة كثير منهم ، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه ، فتكلّموا في ذلك ، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللَّه تعالى ردّ « 5 » الشّمس عليه ليجتمع كافّة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه اللَّه تعالى في « 6 » ردِّها عليه ، وكانت في الأفق على الحال الّتي تكون عليه وقت العصر . فلمّا سلّم القوم « 7 » غابت الشّمس « 1 » ، فسمع لها وجيب شديد هال النّاس ذلك ، فأكثروا من التّسبيح والتّهليل والاستغفار والحمد للَّه على النِّعمة الّتي ظهرت فيهم ، وسار خبر ذلك في الآفاق ، وانتشر ذكره في النّاس .
وفي ذلك يقول السّيّد ابن محمّد الحميري رحمة اللَّه عليه :
ردّت عليه الشّمس « 8 » لمّا فاته * وقت الصّلاة وقد دنت للمغرب
حتّى تبلّج نورها في وقتها * للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب
وعليه قد ردّت ببابل مرّة * أخرى وما ردّت لخلق معرب
إلّا ليوشع أو له من بعده * ولردِّها تأويل أمر معجب « 8 » « 9 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت ] .
( 2 ) - [ من كشف الغمّة ] .
( 3 ) - [ في ط مؤسّسة آل البيت : الخشبة ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ البحار : أن يردّ ] .
( 6 ) - [ في ط مؤسّسة آل البيت : إلى ] .
( 7 ) - [ في ط مؤسّسة آل البيت : بالقوم ] .
( 8 - 8 ) [ في البحار : إلى آخر ما سيأتي من الأبيات ] .
( 9 ) - واز معجزات آشكارى كه خداوند به دست تواناى أمير المؤمنين عليه السلام ظاهر ساخت ، چيزى است -