ومنها :
ومن سورة الأحزاب قال السّدّيّ - عند قوله تعالى : « وَما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَداً إنّ ذَلِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً » « 1 » - : لمّا توفِّي أبو سلمة وحبيش بن حذافة وتزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله امرأتيهما - امّ سلمة وحفصة و « 2 » كانت تحت حبيش - قال طلحة وعثمان : أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ، واللَّه لو قد « 3 » مات لأجلنا على نسائه بالسّهام ، قال : كان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد امّ سلمة ، فأنزل اللَّه تعالى : « وَما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أن تَنْكِحُوا أزْواجَهُ » « 4 » . . . الآية ، وأنزل : « إنْ تُبْدُوا شَيْئاً أوْ تُخْفُوهُ فَإنّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » « 5 » ، وأنزل : « إنّ الّذِينَ يُؤذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً » « 6 » . « 7 »
ابن طاوس ، عين العبرة ، / 132 - 133 / مثله البياضي ، الصّراط المستقيم ، 3 / 35 - 36 ؛ الكركي ، نفحات اللّاهوت ، / 82 ؛ التّستري ، الأربعون حديثاً ، / 119 - 120
هامش
( 1 ) - الأحزاب ( 33 ) : 3 .
( 2 ) - الواو ليست في « ش » .
( 3 ) - في « ن » : واللَّه لئن مات ، في « ش » : واللَّه لقد مات .
( 4 ) - الأحزاب ( 33 ) : 53 .
( 5 ) - الأحزاب ( 33 ) : 54 .
( 6 ) - الأحزاب ( 33 ) : 57 .
( 7 ) - انظر نقلهم ما نقله المؤلّف عن السّدِّيّ كاملًا ، كيف نقلوه عن السّدِّيّ مبتوراً ، حيث صرّحوا بطلحة وإرادته الزّواج بعائشة ، وأعرضوا عن طمع عثمان في امّ سلمة ، انظر ذلك في الدّرّ المنثور 5 : 214 ، وتفسير ابن كثير 3 : 834 ، وانظر تفسير مجمع البيان 4 : 366 . ونقل ما نقله المؤلّف عن السّدّيّ كاملًا السّيّد ابن طاوس في الطّرائف : 492 - 493 ، وعنه السّيّد هاشم في البرهان 6 : 304 .